روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: التّعلُّم والتّعليم:
أن ينوي في التعلّم أن يَعملَ بعلمِه لله - جل جلاله - واليوم الآخر، وأن يُعَلِّمَ الجاهل، ويوقظَ الغافل، ويرشدَ الغوي، ويؤيدَ مَن ليس بقوي، فإن التعلّمَ لغير الله - جل جلاله - حرامٌ باطل، وطالب العلم لا للعمل به ضائع؛ إذ نفعه بحسن الاهتداء به في العبادة، فمَن لم يزدد بالعلم ورعاً وزهداً لم يزدد من الله - جل جلاله - إلا مقتاً وبُعداً، وقال بعضُ العلماء الصالحين: الكلامُ إذا لم يخرج من القلب لم يصل إلى القلب».
2.تزكية النفس عن رذائل الأخلاق؛ إذ العلم عبادة القلب وصلاة السرّ وقربة الباطن إلى الله - جل جلاله -، وكما لا تصحّ الصلاة التي هي وظيفة الجوارح إلا بتطهير الظاهر عن الأحداث والأخباث، فكذلك لا تصحّ عبادة وعمارة القلب بالعلم إلا بعد طهارته عن خبائث الأخلاق وأنجاس الأوصاف، قال مالك: «العلم ليس بكثرة الرواية، ولكنه نور جعله الله - جل جلاله - في القلوب» (¬1).
3.أن يكون قصد المتعلّم في الحال تحلية باطنه وتجميله بالفضيلة، وفي المآل القرب من الله - عز وجل - والترقي إلى جوار الملأ الأعلى من الملائكة والمقربين، ولا يقصد به الرئاسة والمال والجاه ومماراة السفهاء ومباهاة الأقران (¬2).
4.أن يقلِّل علائقه من الاشتغال بالدنيا ويبعد عن الأهل والوطن، فإن العلائق شاغلة وصارفة {مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} [الأحزاب:
¬__________
(¬1) كما في جامع بيان العلم2: 25.
(¬2) ينظر: الإحياء1: 66.
2.تزكية النفس عن رذائل الأخلاق؛ إذ العلم عبادة القلب وصلاة السرّ وقربة الباطن إلى الله - جل جلاله -، وكما لا تصحّ الصلاة التي هي وظيفة الجوارح إلا بتطهير الظاهر عن الأحداث والأخباث، فكذلك لا تصحّ عبادة وعمارة القلب بالعلم إلا بعد طهارته عن خبائث الأخلاق وأنجاس الأوصاف، قال مالك: «العلم ليس بكثرة الرواية، ولكنه نور جعله الله - جل جلاله - في القلوب» (¬1).
3.أن يكون قصد المتعلّم في الحال تحلية باطنه وتجميله بالفضيلة، وفي المآل القرب من الله - عز وجل - والترقي إلى جوار الملأ الأعلى من الملائكة والمقربين، ولا يقصد به الرئاسة والمال والجاه ومماراة السفهاء ومباهاة الأقران (¬2).
4.أن يقلِّل علائقه من الاشتغال بالدنيا ويبعد عن الأهل والوطن، فإن العلائق شاغلة وصارفة {مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} [الأحزاب:
¬__________
(¬1) كما في جامع بيان العلم2: 25.
(¬2) ينظر: الإحياء1: 66.