روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: التّعلُّم والتّعليم:
12.تسليمُ أمره وتفويضه لأستاذه في بيان طريق العلم؛ فإذا وُجِدَ ما وصفناه، فعليه أن يلقي إليه زمام أمره في تفصيل طريق التعليم، ويذعن لنصحه إذعان المريض للطبيب، ولا يستبدّ لنفسه اتكالاً على ذهنه، ولا يتكبّرَ عليه وعلى العلم ولا يستنكف، قال الأصعمي: «مَن لم يحتمل ذلّ التعلّم ساعة بقي في ذلّ الجهل أبداً» (¬1). (¬2)
13.الإصغاء إلى كلام الأستاذ بالتدبّر، والتغافل عن أقوال الشركاء إلا عند الحاجة، وإذا تكلم يوجز، وإذا تمَّت الحاجة يسكت، فهذا هو الطالب الذكي، بخلاف الحمقاء من الطلبة؛ إذ ينقسمون إلى سكيت، وهو أهون على الأستاذ، وإلى مكثار يتكلّم مع الأستاذ، ويجاوب الشركاء، ويعترض على كلامهم قبل فهم مرادهم، ويتكلّم بالظاهر البيّن، وقد يتكلم بكلام إذا استفسرته عن مراده به يتحير ولا يدري ما يقول، فمثل ذلك الطالب يغضب المعلم الحليم، ويهلك المعلم الغضوب، ويطفئ حدّة أذهان شركائه، فعلى الأستاذ أن يسكته فإن لم يسكت يطرده عن مجلس الدرس، وإنما يريد الحمقاء بذلك إظهار الذكاء (¬3).
14.أن يتعلّم من كلّ صغير وكبير، وغنيّ وفقير، ولا يستنكف من اقتباس الخير ممّن هو أدنى منه حالاً، فإن الحكمةَ ضالة المؤمن حيث وجدها أخذها وقيّدها، فالعلمُ سبب النجاة عن سبع الجهل، ومَن يطلب مهرباً من
¬__________
(¬1) في المدخل إلى السنن الكبرى1: 307.
(¬2) ينظر: المفتاح1: 24، والكشف1: 47.
(¬3) ينظر: الترتيب ص201.
13.الإصغاء إلى كلام الأستاذ بالتدبّر، والتغافل عن أقوال الشركاء إلا عند الحاجة، وإذا تكلم يوجز، وإذا تمَّت الحاجة يسكت، فهذا هو الطالب الذكي، بخلاف الحمقاء من الطلبة؛ إذ ينقسمون إلى سكيت، وهو أهون على الأستاذ، وإلى مكثار يتكلّم مع الأستاذ، ويجاوب الشركاء، ويعترض على كلامهم قبل فهم مرادهم، ويتكلّم بالظاهر البيّن، وقد يتكلم بكلام إذا استفسرته عن مراده به يتحير ولا يدري ما يقول، فمثل ذلك الطالب يغضب المعلم الحليم، ويهلك المعلم الغضوب، ويطفئ حدّة أذهان شركائه، فعلى الأستاذ أن يسكته فإن لم يسكت يطرده عن مجلس الدرس، وإنما يريد الحمقاء بذلك إظهار الذكاء (¬3).
14.أن يتعلّم من كلّ صغير وكبير، وغنيّ وفقير، ولا يستنكف من اقتباس الخير ممّن هو أدنى منه حالاً، فإن الحكمةَ ضالة المؤمن حيث وجدها أخذها وقيّدها، فالعلمُ سبب النجاة عن سبع الجهل، ومَن يطلب مهرباً من
¬__________
(¬1) في المدخل إلى السنن الكبرى1: 307.
(¬2) ينظر: المفتاح1: 24، والكشف1: 47.
(¬3) ينظر: الترتيب ص201.