روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: الكذب:
وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغَموس» (¬1)، وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم -، قال: «جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله، قال: ثُمَّ ماذا؟ قال: ثُمَّ عقوق الوالدين، قال: ثُمَّ ماذا؟ قال: ثُمَّ عقوق الوالدين، قال: ثُمَّ ماذا؟ قال اليمين الغَموس، قلت: وما اليمين الغَموس؟ قال: الذي يَقتطع مال امرئ مسلم هو فيها كاذب» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من حلف على يمين وهو فيها فاجر؛ ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله وهو عليه غضبان» (¬3).
وحكمها:
استحقاق الإثم لفاعلها، ولا تجب فيها الكفّارة، إلا التوبة والاستغفار،
قال - جل جلاله -: {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ} المائدة: (89)، حيث رُتِّبت الكفّارة على المعقودة، والغَموس غير معقودة (¬4)، فالعقد يكون على المستقبل والغَموس في الماضي، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «خمس ليس لهن كفّارة: الإشراك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت المؤمن، والفرار من الزحف، ويمين صبر يقطع بها مال امرئ مسلم» (¬5)، وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «كنا نعدُّ اليمين
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 6: 2457، وغيره.
(¬2) في صحيح البخاري 6: 2535 وغيره.
(¬3) في جامع الترمذي 3: 569، وقال: حديث حسن صحيح.
(¬4) ينظر: فتح باب العناية 2: 249 وغيره.
(¬5) في مسند أحمد 2: 361، ومسند الشاميين 2: 187، 200، ومسند الفردوس 2: 197،
وقال القاري في فتح باب العناية 2: 249: إسناده جيد.
وحكمها:
استحقاق الإثم لفاعلها، ولا تجب فيها الكفّارة، إلا التوبة والاستغفار،
قال - جل جلاله -: {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ} المائدة: (89)، حيث رُتِّبت الكفّارة على المعقودة، والغَموس غير معقودة (¬4)، فالعقد يكون على المستقبل والغَموس في الماضي، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «خمس ليس لهن كفّارة: الإشراك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت المؤمن، والفرار من الزحف، ويمين صبر يقطع بها مال امرئ مسلم» (¬5)، وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «كنا نعدُّ اليمين
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 6: 2457، وغيره.
(¬2) في صحيح البخاري 6: 2535 وغيره.
(¬3) في جامع الترمذي 3: 569، وقال: حديث حسن صحيح.
(¬4) ينظر: فتح باب العناية 2: 249 وغيره.
(¬5) في مسند أحمد 2: 361، ومسند الشاميين 2: 187، 200، ومسند الفردوس 2: 197،
وقال القاري في فتح باب العناية 2: 249: إسناده جيد.