روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الرّابع: بذاءة اللسان:
الأعيان تتقلب في الأحوال إلا من أعلم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنّه يجوز أن يَعلم مَن يموت على الكفر.
وكذلك لعن الفرق المبتدعة كالقدرية والخوارج والروافض؛ لأن في لعن أوصاف المبتدعة خطرٌ؛ لأن معرفةَ البدعة غامضةٌ، ولم يرد فيه لفظٌ مأثورٌ، فينبغي أن يُمنع منه العوام؛ لأن ذلك يستدعي المعارضة بمثله ويثير نزاعاً بين الناس وفساداً.
وكذلك مَن بان لنا موته على الكفر، جاز ذمُّه إن لم يكن فيه أذى على مسلم، فإن كان لم يجز، فعن علي بن ربيعة، قال: لما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة توجه من فوره إلى الطائف، ومعه أبو بكر ومعه ابنا سعيد بن العاص، فقال: أبو بكر: لمن هذا القبر؟ قالوا: قبر سعيد بن العاص، فقال: أبو بكر: لعن الله صاحب هذا القبر؛ فإنه كان يحاد الله ورسوله، فقال: ابنا سعيد: لعن الله أبا قحافة فإنه كان لا يقري الضيف، ولا يمنع الضيم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن سب الأموات يغضب الأحياء، فإذا سببتم المشركين فسبوهم جميعاً» (¬1).
قال الغَزاليُّ (¬2): «والتفصيل فيه: أنَّ كلَّ شخص ثبتت لعنتُه شرعاً، فتجوز لعنته كقولك: فرعون لعنه الله، وأبو جهل لعنه الله تعالى، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم عليك بأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة» (¬3)؛
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود في مراسيله ص345.
(¬2) في إحياء علوم الدين3: 123 بتصرف يسير.
(¬3) أخرجه البخاري ومسلم، كما في المغني3: 125.
وكذلك لعن الفرق المبتدعة كالقدرية والخوارج والروافض؛ لأن في لعن أوصاف المبتدعة خطرٌ؛ لأن معرفةَ البدعة غامضةٌ، ولم يرد فيه لفظٌ مأثورٌ، فينبغي أن يُمنع منه العوام؛ لأن ذلك يستدعي المعارضة بمثله ويثير نزاعاً بين الناس وفساداً.
وكذلك مَن بان لنا موته على الكفر، جاز ذمُّه إن لم يكن فيه أذى على مسلم، فإن كان لم يجز، فعن علي بن ربيعة، قال: لما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة توجه من فوره إلى الطائف، ومعه أبو بكر ومعه ابنا سعيد بن العاص، فقال: أبو بكر: لمن هذا القبر؟ قالوا: قبر سعيد بن العاص، فقال: أبو بكر: لعن الله صاحب هذا القبر؛ فإنه كان يحاد الله ورسوله، فقال: ابنا سعيد: لعن الله أبا قحافة فإنه كان لا يقري الضيف، ولا يمنع الضيم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن سب الأموات يغضب الأحياء، فإذا سببتم المشركين فسبوهم جميعاً» (¬1).
قال الغَزاليُّ (¬2): «والتفصيل فيه: أنَّ كلَّ شخص ثبتت لعنتُه شرعاً، فتجوز لعنته كقولك: فرعون لعنه الله، وأبو جهل لعنه الله تعالى، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم عليك بأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة» (¬3)؛
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود في مراسيله ص345.
(¬2) في إحياء علوم الدين3: 123 بتصرف يسير.
(¬3) أخرجه البخاري ومسلم، كما في المغني3: 125.