روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الرّابع: بذاءة اللسان:
وحكمه:
تُكره تحريماً كراهة إثم أو إساءةٍ أو كراهة تنزيهة بسبب تفات ألفاظها في الدَّلالة على القبح، قال الغَزاليّ (¬1): «وهذه العبارات متفاوتة في الفحش، وبعضها أفحش من بعض وربّما اختلف ذلك بعادة البلاد، وأوائلها مكروهة وأواخرها محظورة، وبينهما درجات يتردد فيها».
والباعث عليها:
إما قصد الإيذاء، وإما الاعتياد ... الحاصل من مخالطة أهل الفساد، والأدب أن يذكر بالكناية، وهو دأب الصالحين، بل دأب رب العالمين (¬2).
ومن دلائل قبحه:
ما كان من نهي الله تعالى عنها، وأنه غيرُ محبوب له تعالى، قال تعالى: {لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا. إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} [النساء: 148ـ 149]، وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إِيَّاكُمْ والْفُحْشَ فإن اللَّه تعالى لا يُحِبُّ الْفُحْشَ ولا التَّفَحُّشَ» (¬3)، وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله لا
¬__________
(¬1) في الإحياء3: 122.
(¬2) ينظر: الإحياء في علوم الدين3: 122.
(¬3) أخرجه النسائي في الكبرى في التفسير والحاكم وصححه، ورواه ابن حبان من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، كما في المغني3: 122.
تُكره تحريماً كراهة إثم أو إساءةٍ أو كراهة تنزيهة بسبب تفات ألفاظها في الدَّلالة على القبح، قال الغَزاليّ (¬1): «وهذه العبارات متفاوتة في الفحش، وبعضها أفحش من بعض وربّما اختلف ذلك بعادة البلاد، وأوائلها مكروهة وأواخرها محظورة، وبينهما درجات يتردد فيها».
والباعث عليها:
إما قصد الإيذاء، وإما الاعتياد ... الحاصل من مخالطة أهل الفساد، والأدب أن يذكر بالكناية، وهو دأب الصالحين، بل دأب رب العالمين (¬2).
ومن دلائل قبحه:
ما كان من نهي الله تعالى عنها، وأنه غيرُ محبوب له تعالى، قال تعالى: {لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا. إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} [النساء: 148ـ 149]، وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إِيَّاكُمْ والْفُحْشَ فإن اللَّه تعالى لا يُحِبُّ الْفُحْشَ ولا التَّفَحُّشَ» (¬3)، وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله لا
¬__________
(¬1) في الإحياء3: 122.
(¬2) ينظر: الإحياء في علوم الدين3: 122.
(¬3) أخرجه النسائي في الكبرى في التفسير والحاكم وصححه، ورواه ابن حبان من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، كما في المغني3: 122.