أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب السّادس: المراء وأمثاله:

بخلاف لو كان لإظهار الصّواب والدلالة ما هو الحق في الواقع، فليس من الآفات، بل من المناظرة.
وينبغي للمؤمن إذا سمع كلاماً إن كان حقّاً أن يصدقه، وإن كان باطلاً ولم يكن متعلقاً بأمور الدين أن يسكت عنه.
وإن كان متعلقاً بأمور الدين يجب إظهار البطلان في ذلك الكلام للمتكلم أو للناس، والإنكار إن رجا القبول من المتكلم أو من الغير؛ لأنه نهي عن المنكر (¬1)، قال الغَزاليُّ (¬2): «الواجب السُّكُوتُ أَوِ السُّؤَالُ فِي مَعْرِضِ الِاسْتِفَادَةِ لا على وجه العناد والنكارة أو التَّلَطُّفُ في التَّعْرِيفِ لا في مَعْرِضِ الطعن».
* الآفة العشرون: الجدال:
وهو ما يتعلَّقُ بإظهار المذاهب وتقريرها (¬3)، أو عبارة عن قصد إِفْحَامِ الغير وتعجيزه وتنقيصه بالقدح في كلامه، ونسبته إلى القصور والجهل فيه (¬4).
وعلم الجدل: هو علم باحث عن الطريق التي يقتدر بها على إبرام أي وضع أريد وعلى هدم أي وضع كان، وهو من العلوم العقلية، لكنه من فروع علم الأصول (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: البريقة والطريقة3: 206.
(¬2) في الإحياء3: 117.
(¬3) ينظر: طريقة محمدية3: 208.
(¬4) ينظر: الإحياء3: 117.
(¬5) ينظر: بريقة محمودية3: 208.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 396