روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب السّادس: المراء وأمثاله:
وكان سبباً لمقتك العلماء للمجادل، قال: «يا بني لا تجادل العلماء، فيمقتوك».
وكان بلا فائدة وخير للإسلام وللمسلمين به، قال مالك: «ليس هذا الجدال من الدّين في شيء».
وحكمه:
يحرم إن قصد بالجدل تخجيل الخصم وإظهار فضله نفسه، قال تعالى: {مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [غافر: 4].
وإن قصد إظهار الحق، وهو نادر فجائز، بل مندوب إليه أو واجب، فالتفاوت على تفاوت الأغراض والوقائع (¬1)، قال تعالى: {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125]، وقال تعالى: {وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [العنكبوت: 46].
وأكثر ما يغلب الجدال في المذاهب والعقائد، وينبغي للإنسان أن يكفَّ لسانه عن أهل القبلة وإذا رأى مبتدعاً تلطف في نصحه في خلوة لا بطريق الجدال، فإذا عرف أن النصح لا ينفع اشتغل بنفسه وتركه (¬2).
¬__________
(¬1) ينطر: طريقة محمدية3: 208.
(¬2) ينظر: الإحياء3: 117.
وكان بلا فائدة وخير للإسلام وللمسلمين به، قال مالك: «ليس هذا الجدال من الدّين في شيء».
وحكمه:
يحرم إن قصد بالجدل تخجيل الخصم وإظهار فضله نفسه، قال تعالى: {مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [غافر: 4].
وإن قصد إظهار الحق، وهو نادر فجائز، بل مندوب إليه أو واجب، فالتفاوت على تفاوت الأغراض والوقائع (¬1)، قال تعالى: {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125]، وقال تعالى: {وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [العنكبوت: 46].
وأكثر ما يغلب الجدال في المذاهب والعقائد، وينبغي للإنسان أن يكفَّ لسانه عن أهل القبلة وإذا رأى مبتدعاً تلطف في نصحه في خلوة لا بطريق الجدال، فإذا عرف أن النصح لا ينفع اشتغل بنفسه وتركه (¬2).
¬__________
(¬1) ينطر: طريقة محمدية3: 208.
(¬2) ينظر: الإحياء3: 117.