روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب السّابع: السّؤال الفاسد:
وفي قصة موسى - عليه السلام - تَنْبِيهٌ على الْمَنْعِ من السُّؤَالِ قبل أَوَانِ اسْتِحْقَاقِهِ؛ إذ قال تعالى: {قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف:70]، فَلَمَّا سَأَلَ عن السَّفِينَةِ أَنْكَرَ عليه حتى اعتذر، وقال: {قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} [الكهف:73]، فلم يَصْبِرْ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا، قال: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} [الكهف:78] وفارقَهُ، فَسُؤَالُ الْعَوَامِّ عن غَوَامِضِ الدِّينِ من أعظم الآفات، وهو من المثيرات للفتن، فيجب قمعُهم ومنعهم من ذلك (¬1).
* الآفة الرّابعة والعشرون: السؤال عن الدقائق للمغالطة:
وهو السّؤال للتغليط والتخجيّل وإظهار الفضل.
وهذا كالسؤال عن المشكلات الظاهرة عما أشكل في الأصول الاعتقادية أو الدقيقة الخفية في العلوم مطلقاً، ومواضع الغلط بغير غرض صحيح، بل للتغليظ والتخجيل وإظهار الفضل.
وحكمه:
يكره السؤال للمغالطة والتجهيل وإظهار الفضل.
ويستحبُّ السؤال للتعلم أو للتعليم أو اختبار أذهانهم كامتحان الأستاذ أفهام التّلامذة أو تشحيذها بتحصيل الحدة فيها، أو حثّهم وإغرائهم على التّأمل، والسّعي في اكتساب العلوم؛ لما فيه من الإعانة على فهم العلم (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 108.
(¬2) ينظر: طريقة محمدية وبريقة محمودية3: 231.
* الآفة الرّابعة والعشرون: السؤال عن الدقائق للمغالطة:
وهو السّؤال للتغليط والتخجيّل وإظهار الفضل.
وهذا كالسؤال عن المشكلات الظاهرة عما أشكل في الأصول الاعتقادية أو الدقيقة الخفية في العلوم مطلقاً، ومواضع الغلط بغير غرض صحيح، بل للتغليظ والتخجيل وإظهار الفضل.
وحكمه:
يكره السؤال للمغالطة والتجهيل وإظهار الفضل.
ويستحبُّ السؤال للتعلم أو للتعليم أو اختبار أذهانهم كامتحان الأستاذ أفهام التّلامذة أو تشحيذها بتحصيل الحدة فيها، أو حثّهم وإغرائهم على التّأمل، والسّعي في اكتساب العلوم؛ لما فيه من الإعانة على فهم العلم (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 108.
(¬2) ينظر: طريقة محمدية وبريقة محمودية3: 231.