اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ " ﷿ ": ﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا﴾ [الشورى: ٥٢] فَقِيلَ: يَعُودُ عَلَى الْكِتَابِ، وَقِيلَ: عَلَى الْإِيمَانِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَعُودُ عَلَى الرُّوحِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى: ٥٢] فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ جَعَلَ أَمَرَهُ رُوحًا وَنُورًا وَهُدًى، وَلِهَذَا تَرَى صَاحِبَ اتِّبَاعِ الْأَمْرِ وَالسُّنَّةِ قَدْ كُسِيَ مِنَ الرُّوحِ وَالنُّورِ وَمَا يَتْبَعُهُمَا مِنَ الْحَلَاوَةِ وَالْمَهَابَةِ وَالْجَلَالَةِ وَالْقَبُولِ مَا قَدْ حُرِمَهُ غَيْرُهُ، كَمَا قَالَ الْحَسَنُ: (إِنَّ الْمُؤْمِنَ مَنْ رُزِقَ حَلَاوَةً وَمَهَابَةً)، وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ. .﴾ [البقرة: ٢٥٧]، فَأَوْلِيَاؤُهُمْ يُعِيدُونَهُمْ إِلَى مَا خُلِقُوا فِيهِ، مِنْ ظُلْمَةِ طَبَائِعِهِمْ وَجَهْلِهِمْ وَأَهْوَائِهِمْ، وَكُلَّمَا أَشْرَقَ لَهُمْ نُورُ النُّبُوَّةِ وَالْوَحْيِ وَكَادُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيهِ مَنَعَهُمْ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنْهُ وَصَدُّوهُمْ، فَذَلِكَ إِخْرَاجُهُمْ إِيَّاهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ.
وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا. .﴾ [الأنعام: ١٢٢] فَأَحْيَاهُ ﷾ بِرُوحِهِ الَّذِي هُوَ وَحْيُهُ وَهُوَ رُوحُ
42
المجلد
العرض
3%
الصفحة
42
(تسللي: 11)