اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَالْحُكَمَاءِ وَأَكْثَرُ اطِّلَاعًا عَلَيْهَا مِنِ ابْنِ سِينَا، وَنَقْلًا لِمَذَاهِبِ الْحُكَمَاءِ وَكَانَ لَا يَرْضَى بِنَقْلِ ابْنِ سِينَا وَيُخَالِفُهُ نَقْلًا وَبَحْثًا.

[ذِكْرُ قَوْلِ الْجِنِّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُثْبِتِينَ]
[ذِكْرُ قَوْلِ الْجِنِّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُثْبِتِينَ] قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن: ١]، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى حِكَايَةً عَنْهُمْ لَمَّا وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ: ﴿قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأحقاف: ٣٠] . فَأَخْبَرُوا أَنَّهُ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ وَإِلَى الْحَقِّ، وَأَعْظَمُ الرُّشْدِ وَالْحَقِّ الَّذِي يَهْدِي إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَإِثْبَاتُ صِفَاتِهِ وَعُلُوِّهُ عَلَى خَلْقِهِ وَمُبَايَنَتِهِ لَهُمْ؛ إِذْ بِذَلِكَ يَتِمُّ الِاعْتِرَافُ بِهِ وَإِثْبَاتُهُ، وَنَفْيُ ذَلِكَ نَفْيٌ لَهُ وَلِصِفَاتِهِ وَكَذَلِكَ سَمِعَهُ الْمُؤْمِنُونَ الصَّادِقُونَ مِنْهُمْ، كَمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ) حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ مَاسِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ قَالَ: خَرَجْتُ يَوْمًا فَإِذَا الْحَمَّامُ قَدْ فُتِحَ سَحَرًا فَقُلْتُ لِلْحَمَّامِيِّ أَدَخَلَ أَحَدٌ الْحَمَّامَ؟ قَالَ: لَا فَدَخَلْتُ " الْحَمَّامَ " فَسَاعَةَ فَتَحْتُ الْبَابَ قَالَ لِي قَائِلٌ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ أَسْلِمْ تَسَلَمْ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
لَكَ الْحَمْدُ إِمَّا عَلَى نِعْمَةٍ ... وَإِمَّا عَلَى نِقْمَةٍ تُدْفَعُ

تَشَاءُ وَتَفْعَلُ مَا شِئْتَهُ ... وَتَسْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَا يُسْمَعُ
326
المجلد
العرض
89%
الصفحة
326
(تسللي: 295)