اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
[ذِكْرُ قَوْلِ بُخَارِيِّ الْغَرْبِ الْإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ إِمَامِ السُّنَّةِ فِي زَمَانِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]
" ذِكْرُ قَوْلِ بُخَارِيِّ الْغَرْبِ الْإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ إِمَامِ السُّنَّةِ فِي زَمَانِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ": قَالَ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الثَّامِنِ لِابْنِ شِهَابٍ عَنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﵌ قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلْثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟» هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي صِحَّتِهِ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فِي السَّمَاءِ عَلَى الْعَرْشِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ كَمَا قَالَتِ الْجَمَاعَةُ، وَهُوَ حُجَّتُهُمْ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ فِي قَوْلِهِمْ إِنَّ اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَلَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ أَهْلُ الْحَقِّ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ [السجدة: ٤] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١١] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٤٢] وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ [الملك: ١٦]
" ذِكْرُ قَوْلِ بُخَارِيِّ الْغَرْبِ الْإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ إِمَامِ السُّنَّةِ فِي زَمَانِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ": قَالَ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الثَّامِنِ لِابْنِ شِهَابٍ عَنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﵌ قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلْثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟» هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي صِحَّتِهِ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فِي السَّمَاءِ عَلَى الْعَرْشِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ كَمَا قَالَتِ الْجَمَاعَةُ، وَهُوَ حُجَّتُهُمْ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ فِي قَوْلِهِمْ إِنَّ اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَلَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ أَهْلُ الْحَقِّ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ [السجدة: ٤] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١١] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٤٢] وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ [الملك: ١٦]
143