اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَعَدَّ جَمَاعَةً يَطُولُ ذِكْرُهُمْ ثُمَّ سَاقَ الْآثَارَ فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ.

[قَوْلُ الْإِمَامِ مُحْيِي السُّنَّةِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ]
قَالَ فِي تَفْسِيرِهِ الَّذِي هُوَ شَجَى فِي حُلُوقِ الْجَهْمِيَّةِ وَالْمُعَطِّلَةِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: اسْتَقَرَّ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: صَعِدَ، قَالَ: وَأَوَّلَتِ الْمُعْتَزِلَةُ الِاسْتِوَاءَ بِالِاسْتِيلَاءِ، قَالَ: وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَيَقُولُونَ: الِاسْتِوَاءُ عَلَى الْعَرْشِ صِفَةُ اللَّهِ بِلَا كَيْفٍ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُؤْمِنَ بِذَلِكَ وَيَكِلَ الْعِلْمَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ حَكَى قَوْلَ مَالِكٍ: الِاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ.
وَمُرَادُ السَّلَفِ بِقَوْلِهِمْ بِلَا كَيْفٍ هُوَ نَفْيُ التَّأْوِيلِ، فَإِنَّهُ التَّكْيِيفُ الَّذِي يَزْعُمُهُ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يُثْبِتُونَ كَيْفِيَّةً تَخَالُفُ الْحَقِيقَةَ فَيَقَعُونَ فِي ثَلَاثَةِ مَحَاذِيرَ: نَفْيِ الْحَقِيقَةِ، وَإِثْبَاتِ التَّكْيِيفِ بِالتَّأْوِيلِ، وَتَعْطِيلِ الرَّبِّ تَعَالَى عَنْ صِفَتِهِ الَّتِي أَثْبَتَهَا لِنَفْسِهِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْإِثْبَاتِ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يُكَيِّفُ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ وَيَقُولُ: كَيْفِيَّةُ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يَكُونَ قَوْلُ السَّلَفِ بِلَا كَيْفٍ رَدًّا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا رَدُّوا عَلَى أَهْلِ التَّأْوِيلِ الَّذِي يَتَضَمَّنُ التَّحْرِيفَ وَالتَّعْطِيلَ، تَحْرِيفَ اللَّفْظِ وَتَعْطِيلَ مَعْنَاهُ.
199
المجلد
العرض
51%
الصفحة
199
(تسللي: 168)