اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَغَيْرِهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَلَا يَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ عِيَانًا بِأَبْصَارِهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَلَا تَجُوزُ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ إِلَى فَوْقٍ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَعْظَمِ مَجَامِعِهِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَجَعَلَ يَرْفَعُ إِصْبَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُبُهَا إِلَى النَّاسِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ.

[إِثْبَاتُ اسْتِوَاءِ اللَّهِ عَلَى عَرْشِهِ بِالْكِتَابِ]
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: " وَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ ﷺ وَعَامَّةُ كَلَامِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَكَلَامُ سَائِرِ الْأَئِمَّةِ مَمْلُوءٌ بِمَا هُوَ نَصٌّ أَوْ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ اللَّهَ ﷾ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ. مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥] الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ [النساء: ١٥٨] الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: (. . . . . . . . . ﴿ذِي الْمَعَارِجِ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٣] الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ [السجدة: ٥] الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠] الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٩] الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [يونس: ٣]، فَذَكَرَ التَّوْحِيدَيْنِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ. وَقَوْلِهِ تَعَالَى:
96
المجلد
العرض
20%
الصفحة
96
(تسللي: 65)