اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْمُنْكِرَةِ لِصِفَاتِ اللَّهِ ﷾. وَكِتَابُهُ فِي السُّنَّةِ كِتَابٌ جَلِيلٌ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ لَهُ، وَفِي كِتَابِ تَارِيخِ نَيْسَابُورَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِمَامَ الْأَئِمَّةِ أَبَا بَكْرِ بْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ اسْتَوَى فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ وَأَنَّهُ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ فَهُوَ كَافِرٌ يُسْتَتَابُ. فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَأُلْقِيَ عَلَى مَزْبَلَةٍ لِئَلَّا يَتَأَذَّى بِرِيحِهِ أَهْلُ الْقِبْلَةِ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ، تُوُفِّيَ الْإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي طَبَقَاتِ الْفُقَهَاءِ، أَخَذَ الْفِقْهَ عَنِ الْمُزَنِيِّ قَالَ الْمُزَنِيُّ: ابْنُ خُزَيْمَةَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنِّي وَلَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِهِ مِثْلُهُ فِي الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ جَمِيعًا. وَقَالَ - فِي كِتَابِهِ - فَمَنْ يُنْكِرُ رُؤْيَةَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ شَرٌّ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَلَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ عِنْدَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ.

[قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ]
(قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ): الْإِمَامِ فِي الْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالتَّارِيخِ وَاللُّغَةِ وَالنَّحْوِ وَالْقُرْآنِ. قَالَ فِي كِتَابِ صَرِيحِ السُّنَّةِ: وَحَسْبُ امْرِئٍ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ رَبَّهُ هُوَ الَّذِي عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى فَمَنْ تَجَاوَزَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ وَقَالَ فِي تَفْسِيرِهِ الْكَبِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] قَالَ: عَلَا وَارْتَفَعَ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩] . عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ يَعْنِي: ارْتَفَعَ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ يُجْلِسُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ - أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر: ٣٦ - ٣٧]
194
المجلد
العرض
49%
الصفحة
194
(تسللي: 163)