اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
بِمَخْلُوقٍ بِجِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ، وَنَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ أَبِي زُرْعَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] فَغَضِبَ وَقَالَ تَفْسِيرُهَا كَمَا تُقْرَأُ هُوَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ. وَهَذَانَ الْإِمَامَانِ إِمَامَا أَهْلِ الرَّأْيِ، وَهُمَا مِنْ نُظَرَاءِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.
[قَوْلُ حَرْبٍ الْكِرْمَانِيِّ]
(قَوْلُ حَرْبٍ الْكِرْمَانِيِّ): صَاحِبِ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَهُ مَسَائِلُ جَلِيلَةٌ عَنْهُمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عِصْمَةَ (قَالَ): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: وَالْمَاءُ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَالْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، وَاللَّهُ عَلَى الْعَرْشِ، قُلْتُ هَذَا لَفْظُهُ فِي مَسَائِلِهِ وَحَكَاهُ إِجْمَاعًا لِأَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ سَائِرِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ.
[قَوْلُ إِمَامِ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ]
(قَوْلُ إِمَامِ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ): شَيْخِ الْبُخَارِيِّ بَلْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀ قَالَ الْبُخَارِيُّ: عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ قِيلَ لَهُ: مَا قَوْلُ الْجَمَاعَةِ فِي الِاعْتِقَادِ؟ قَالَ يُثْبِتُونَ الْكَلَامَ وَالرُّؤْيَةَ وَيَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى. . . عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]؟ فَقَالَ: اقْرَأْ أَوَّلَ الْآيَةِ يَعْنِي بِالْعِلْمِ لِأَنَّ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [المجادلة: ٧] . . . قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ خَلْقِ الْأَفْعَالِ، وَقَالَ
[قَوْلُ حَرْبٍ الْكِرْمَانِيِّ]
(قَوْلُ حَرْبٍ الْكِرْمَانِيِّ): صَاحِبِ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَهُ مَسَائِلُ جَلِيلَةٌ عَنْهُمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عِصْمَةَ (قَالَ): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: وَالْمَاءُ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَالْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، وَاللَّهُ عَلَى الْعَرْشِ، قُلْتُ هَذَا لَفْظُهُ فِي مَسَائِلِهِ وَحَكَاهُ إِجْمَاعًا لِأَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ سَائِرِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ.
[قَوْلُ إِمَامِ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ]
(قَوْلُ إِمَامِ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ): شَيْخِ الْبُخَارِيِّ بَلْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀ قَالَ الْبُخَارِيُّ: عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ قِيلَ لَهُ: مَا قَوْلُ الْجَمَاعَةِ فِي الِاعْتِقَادِ؟ قَالَ يُثْبِتُونَ الْكَلَامَ وَالرُّؤْيَةَ وَيَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى. . . عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]؟ فَقَالَ: اقْرَأْ أَوَّلَ الْآيَةِ يَعْنِي بِالْعِلْمِ لِأَنَّ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [المجادلة: ٧] . . . قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ خَلْقِ الْأَفْعَالِ، وَقَالَ
234