اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
يَصْعَدُ؟ .

[قَوْلُ الْإِمَامِ حَافِظِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَشَيْخِ الْأَئِمَّةِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ الدَّارِمِيِّ ﵀]
قَالَ فِيهِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْفُرَاتِ " مَا رَأَيْتُ مِثْلَ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ وَلَا رَأَى عُثْمَانُ مِثْلَ نَفْسِهِ، أَخْذَ الْأَدَبَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، وَالْفِقْهَ عَنِ الْبُوَيْطِيِّ، وَالْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، صَاحِبِ كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ وَالنَّقْضِ عَلَى بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ، قَالَ فِي كِتَابِهِ " النَّقْضُ عَلَى بِشْرٍ ": وَقَدِ اتَّفَقَتِ الْكَلِمَةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوْقَ عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ وَأَنَّهُ لَا يَنْزِلُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَى الْأَرْضِ. . . وَلَمْ يَشُكُّوا أَنَّهُ يَنْزِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَفْصِلَ بَيْنَ عِبَادِهِ وَيُحَاسِبَهُمْ وَيُثِيبَهُمْ وَتَشَقَّقُ السَّمَاوَاتُ يَوْمَئِذٍ لِنُزُولِهِ وَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧] كَمَا قَالَ اللَّهُ (بِهِ) سُبْحَانَهُ وَرَسُولُهُ ﷺ، فَلَمَّا لَمْ يَشُكَّ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِلُ إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا عَلِمُوا يَقِينًا أَنَّ مَا يَأْتِي النَّاسَ مِنَ الْعُقُوبَاتِ إِنَّمَا هُوَ مَنْ أَمْرِهِ وَعَذَابِهِ فَقَوْلُهُ: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ [النحل: ٢٦] إِنَّمَا هُوَ أَمْرُهُ وَعَذَابُهُ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَقَدْ ذَكَرَ
228
المجلد
العرض
60%
الصفحة
228
(تسللي: 197)