اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
جَارُودٌ الْعَبْدِيُّ، فَإِذَا بِامْرَأَةٍ بَارِزَةٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا عُمَرُ ﵁ فَرَدَّتْ ﵇ وَقَالَتْ: هِيهَا يَا عُمَرُ عَهِدْتُكَ يَا عُمَرُ وَأَنْتَ تُسَمَّى عُمَيْرًا فِي سُوقِ عُكَاظَ تَزَعُ الصِّبْيَانَ بِعَصَاكَ فَلَمْ تَذْهَبِ الْأَيَّامُ حَتَّى سُمِّيتَ عُمَرَ وَلَمْ تَذْهَبِ الْأَيَّامُ حَتَّى سُمِّيتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاتَّقِ اللَّهَ فِي الرَّعِيَّةِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ خَافَ الْوَعِيدَ قُرِّبَ عَلَيْهِ الْبَعِيدُ وَمَنْ خَافَ الْمَوْتَ خَشِيَ الْفَوْتَ، فَقَالَ الْجَارُودُ: فَقَدْ أَكْثَرْتِ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: دَعْهَا أَمَا تَعْرِفُهَا هَذِهِ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ الَّتِي سَمِعَ اللَّهُ شَكْوَاهَا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ فَعُمَرُ وَاللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يَسْتَمِعَ لَهَا. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَرُوِّينَا مِنْ وُجُوهٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ خَرَجَ وَمَعَهُ النَّاسُ فَمَرَّ بِعَجُوزٍ فَاسْتَوْقَفَتْهُ فَوَقَفَ (لَهَا) وَجَعَلَ يُحَدِّثُهَا وَتُحَدِّثُهُ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَبَسْتَ النَّاسَ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ قَالَ: وَيْلَكَ أَتَدْرِي مَنْ هَذِهِ؟ هَذِهِ امْرَأَةٌ سَمِعَ اللَّهُ شَكْوَاهَا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
[قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﵁]
(قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﵁)، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ
[قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﵁]
(قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﵁)، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ
121