اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَالَ: كَانَ فِي نُورٍ» .
[ذِكْرُ قَوْلِ النَّمْلِ]
(ذِكْرُ قَوْلِ النَّمْلِ): قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ [النمل: ١٧] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا﴾ [النمل: ١٩] فَأَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَنِ النَّمْلِ أَنَّهُ رَكَّبَ فِيهِ مِثْلَ هَذَا الشُّعُورِ وَالنُّطْقِ وَلَاسِيَّمَا هَذِهِ النَّمْلَةُ الَّتِي جَمَعَتْ فِي هَذَا الْخِطَابِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالتَّعْيِينِ وَالتَّنْبِيهِ وَالتَّخْصِيصِ وَالْأَمْرِ، وَإِضَافَةِ الْمَسَاكِنِ إِلَى أَرْبَابِهَا وَالْتِجَائِهِمْ إِلَى مَسَاكِنِهِمْ فَلَا يَدْخُلُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ مَسَاكِنَهُمْ، وَالتَّحْذِيرِ وَالِاعْتِذَارِ بِأَوْجَزِ خِطَابٍ وَأَعْذَبِ لَفْظٍ. وَلِذَلِكَ حَمَلَ سُلَيْمَانَ ﵇ التَّعَجُّبُ مِنْ قَوْلِهَا عَلَى التَّبَسُّمِ وَأَحْرَى بِهَذِهِ النَّمْلَةِ وَأَخَوَاتِهَا مِنَ النَّمْلِ أَنْ يَكُونُوا أَعْرَفَ بِاللَّهِ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ. وَقَدْ دَلَّ هَذَا عَلَى مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ سُلَيْمَانَ ﵇ خَرَجَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ يَسْتَسْقُونَ فَرَأَى نَمْلَةً قَائِمَةً رَافِعَةً أَحَدَ قَوَائِمِهَا تَسْتَسْقِي فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: ارْجِعُوا لَقَدْ سُقِيتُمْ إِنَّ هَذِهِ النَّمْلَةَ اسْتَسْقَتْ فَاسْتُجِيبَ لَهَا، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ قَالَ: خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉
[ذِكْرُ قَوْلِ النَّمْلِ]
(ذِكْرُ قَوْلِ النَّمْلِ): قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ [النمل: ١٧] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا﴾ [النمل: ١٩] فَأَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَنِ النَّمْلِ أَنَّهُ رَكَّبَ فِيهِ مِثْلَ هَذَا الشُّعُورِ وَالنُّطْقِ وَلَاسِيَّمَا هَذِهِ النَّمْلَةُ الَّتِي جَمَعَتْ فِي هَذَا الْخِطَابِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالتَّعْيِينِ وَالتَّنْبِيهِ وَالتَّخْصِيصِ وَالْأَمْرِ، وَإِضَافَةِ الْمَسَاكِنِ إِلَى أَرْبَابِهَا وَالْتِجَائِهِمْ إِلَى مَسَاكِنِهِمْ فَلَا يَدْخُلُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ مَسَاكِنَهُمْ، وَالتَّحْذِيرِ وَالِاعْتِذَارِ بِأَوْجَزِ خِطَابٍ وَأَعْذَبِ لَفْظٍ. وَلِذَلِكَ حَمَلَ سُلَيْمَانَ ﵇ التَّعَجُّبُ مِنْ قَوْلِهَا عَلَى التَّبَسُّمِ وَأَحْرَى بِهَذِهِ النَّمْلَةِ وَأَخَوَاتِهَا مِنَ النَّمْلِ أَنْ يَكُونُوا أَعْرَفَ بِاللَّهِ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ. وَقَدْ دَلَّ هَذَا عَلَى مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ سُلَيْمَانَ ﵇ خَرَجَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ يَسْتَسْقُونَ فَرَأَى نَمْلَةً قَائِمَةً رَافِعَةً أَحَدَ قَوَائِمِهَا تَسْتَسْقِي فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: ارْجِعُوا لَقَدْ سُقِيتُمْ إِنَّ هَذِهِ النَّمْلَةَ اسْتَسْقَتْ فَاسْتُجِيبَ لَهَا، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ قَالَ: خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉
328