اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
[قَوْلُ أَئِمَّةِ التَّفْسِيرِ] [قَوْلُ إِمَامِهِمْ تُرْجُمَانِ الْقُرْآنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄]
وَهَذَا بَابٌ لَا يُمْكِنُ اسْتِيعَابُهُ لِكَثْرَةِ مَا يُوجَدُ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي التَّفْسِيرِ وَهُوَ بَحْرٌ لَا سَاحِلَ لَهُ وَإِنَّمَا نَذْكُرُ طَرَفًا مِنْهُ يَسِيرًا يَكُونُ مُنَبِّهًا عَلَى مَا وَرَاءَهُ وَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ فَهَذِهِ تَفَاسِيرُ السَّلَفِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ مَوْجُودَةٌ فَمَنْ طَلَبَهَا وَجَدَهَا.
(قَوْلُ إِمَامِهِمْ تُرْجُمَانِ الْقُرْآنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄): ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] قَالَ: اسْتَقَرَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ إِبْلِيسَ: (ثُمَّ ﴿لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧] قَالَ: لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُولَ مِنْ فَوْقِهِمْ ; عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مِنْ فَوْقِهِمْ. وَتَقَدَّمَ حِكَايَةُ قَوْلِهِ أَنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى عَرْشِهِ. . . وَكَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ. . . (وَإِنَّمَا) يَجْرِي النَّاسُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ. رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْهُ، وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَجِدُ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ؛ أَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ. . .: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ [النازعات: ٢٧] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٣٠] فَذَكَرَ. . . خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [فصلت: ١١] فَذَكَرَ هُنَا خَلْقَ الْأَرْضِ قَبْلَ السَّمَاءِ. . . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ [النازعات: ٢٧]
وَهَذَا بَابٌ لَا يُمْكِنُ اسْتِيعَابُهُ لِكَثْرَةِ مَا يُوجَدُ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي التَّفْسِيرِ وَهُوَ بَحْرٌ لَا سَاحِلَ لَهُ وَإِنَّمَا نَذْكُرُ طَرَفًا مِنْهُ يَسِيرًا يَكُونُ مُنَبِّهًا عَلَى مَا وَرَاءَهُ وَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ فَهَذِهِ تَفَاسِيرُ السَّلَفِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ مَوْجُودَةٌ فَمَنْ طَلَبَهَا وَجَدَهَا.
(قَوْلُ إِمَامِهِمْ تُرْجُمَانِ الْقُرْآنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄): ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] قَالَ: اسْتَقَرَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ إِبْلِيسَ: (ثُمَّ ﴿لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧] قَالَ: لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُولَ مِنْ فَوْقِهِمْ ; عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مِنْ فَوْقِهِمْ. وَتَقَدَّمَ حِكَايَةُ قَوْلِهِ أَنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى عَرْشِهِ. . . وَكَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ. . . (وَإِنَّمَا) يَجْرِي النَّاسُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ. رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْهُ، وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَجِدُ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ؛ أَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ. . .: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ [النازعات: ٢٧] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٣٠] فَذَكَرَ. . . خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [فصلت: ١١] فَذَكَرَ هُنَا خَلْقَ الْأَرْضِ قَبْلَ السَّمَاءِ. . . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ [النازعات: ٢٧]
249