اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ، ذِكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ فِي رِسَالَتِهِ الَّتِي سَمَّاهَا بِالْإِيمَاءِ إِلَى مَسْأَلَةِ الِاسْتِوَاءِ فَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَلْيَقْرَأْهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، (وَعُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ الَّذِينَ حُمِلَ عَنْهُمُ التَّأْوِيلُ، قَالُوا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]: أَنَّهُ عَلَى الْعَرْشِ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَمَا خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ يُحْتَجُّ بِقَوْلِهِ)، وَأَهْلُ السُّنَّةِ مُجْمِعُونَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالصِّفَاتِ الْوَارِدَةِ كُلِّهَا فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِيمَانِ بِهَا وَحَمْلِهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى الْمَجَازِ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يُكَيِّفُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَحُدُّونَ فِيهِ صِفَةً مَحْصُورَةً، وَأَمَّا أَهْلُ الْبِدَعِ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ، وَالْمُعْتَزِلَةُ كُلُّهَا، وَالْخَوَارِجُ فَكُلُّهُمْ يُنْكِرُهَا وَلَا يَحْمِلُ شَيْئًا مِنْهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِهَا مُشَبِّهٌ، وَهُمْ عِنْدَ مَنْ أَقَرَّ بِهَا نَافُونَ لِلْمَعْبُودِ، وَالْحَقُّ فِيمَا قَالَهُ الْقَائِلُونَ بِمَا نَطَقَ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةُ رَسُولِهِ ﵌ وَهُمْ أَئِمَّةُ الْجَمَاعَةِ.
[قَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ مُوَفَّقِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيِّ]
الَّذِي اتَّفَقَتِ الطَّوَائِفُ عَلَى قَبُولِهِ وَتَعْظِيمِهِ وَإِمَامَتِهِ خَلَا جَهْمِيٍّ أَوْ مُعَطِّلٍ قَالَ فِي كِتَابِ إِثْبَاتِ صِفَةِ الْعُلُوِّ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ نَفْسَهُ بِالْعُلُوِّ فِي السَّمَاءِ وَوَصَفَهُ بِذَلِكَ رَسُولُهُ خَاتَمُ
[قَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ مُوَفَّقِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيِّ]
الَّذِي اتَّفَقَتِ الطَّوَائِفُ عَلَى قَبُولِهِ وَتَعْظِيمِهِ وَإِمَامَتِهِ خَلَا جَهْمِيٍّ أَوْ مُعَطِّلٍ قَالَ فِي كِتَابِ إِثْبَاتِ صِفَةِ الْعُلُوِّ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ نَفْسَهُ بِالْعُلُوِّ فِي السَّمَاءِ وَوَصَفَهُ بِذَلِكَ رَسُولُهُ خَاتَمُ
190