اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
يُجْهِدُ نَفْسَهُ بِبِنَاءِ الصَّرْحِ ".

[قَوْلُ إِمَامِ الصُّوفِيَّةِ فِي وَقْتِهِ الْإِمَامُ الْعَارِفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْمَكِّيُّ]
(قَوْلُ إِمَامِ الصُّوفِيَّةِ فِي وَقْتِهِ): الْإِمَامُ الْعَارِفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْمَكِّيُّ قَالَ فِي كِتَابِهِ آدَابِ الْمُرِيدِينَ وَالتَّعَرُّفِ بِأَحْوَالِ الْعِبَادِ. . . فِي بَابِ مَا يَجِيءُ بِهِ الشَّيْطَانُ " لِلتَّائِبِينَ " مِنَ الْوَسْوَسَةِ. وَأَمَّا الْوَجْهُ الثَّالِثُ الَّذِي يَأْتِي بِهِ النَّاسُ إِذَا هُمُ امْتَنَعُوا عَلَيْهِ وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ فَإِنَّهُ يُوَسْوِسُ لَهُمْ فِي أَمْرِ الْخَالِقِ لِيُفْسِدَ عَلَيْهِمْ أُصُولَ التَّوْحِيدِ، وَذَكَرَ كَلَامًا طَوِيلًا إِلَى أَنْ قَالَ: فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ مَا يُوَسْوِسُ بِهِ فِي التَّوْحِيدِ بِالتَّشْكِيكِ، وَفِي صِفَاتِ الرَّبِّ بِالتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ أَوْ بِالْجَحْدِ لَهَا وَالتَّعْطِيلِ، وَأَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهِمْ مَقَايِيسَ عَظَمَةِ الرَّبِّ بِقَدْرِ عُقُولِهِمْ فَيَهْلِكُوا (إِنْ قَبِلُوا) أَوْ يُضَعْضِعَ أَرْكَانَهُمْ إِلَّا أَنْ يَلْجَئُوا فِي ذَلِكَ إِلَى الْعِلْمِ وَتَحْقِيقِ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ ﷿ مِنْ حَيْثُ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ وَوَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ فَهُوَ تَعَالَى الْقَائِلُ: أَنَا اللَّهُ، لَا الشَّجَرَةُ الْجَائِي هُوَ لَا أَمْرُهُ الْمُسْتَوِي عَلَى عَرْشِهِ بِعَظَمَةِ جَلَالِهِ دُونَ كُلِّ مَكَانٍ، الَّذِي كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا وَأَرَاهُ مِنْ آيَاتِهِ عَظِيمًا فَسَمِعَ مُوسَى كَلَامَ اللَّهِ الْوَارِثِ لِخَلْقِهِ السَّمِيعِ لِأَصْوَاتِهِمُ النَّاظِرِ بِعَيْنِهِ إِلَى أَجْسَامِهِمْ يَدَاهُ، مَبْسُوطَتَانِ وَهُمَا غَيْرُ نِعْمَتِهِ وَقُدْرَتِهُ، وَخَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ ثُمَّ سَاقَ
274
المجلد
العرض
73%
الصفحة
274
(تسللي: 243)