اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
بِعِلْمِنَا، قَالَ وَأَمَّا الْوَجْهُ فَإِنَّ الْمُعْتَزِلَةَ قَالَتْ فِيهِ قَوْلَيْنِ: قَالَ بَعْضُهُمْ: - وَهُوَ أَبُو الْهُذَيْلِ - وَجْهُ اللَّهِ هُوَ اللَّهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٧] أَيْ: وَيَبْقَى رَبُّكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ثَبَتَ وَجْهًا، يُقَالُ: إِنَّهُ هُوَ اللَّهُ وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ فِيهِ، وَالْأَشْعَرِيُّ إِنَّمَا حَكَى تَأْوِيلَ الِاسْتِوَاءِ بِالِاسْتِيلَاءِ عَنِ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ وَصَرَّحَ بِخِلَافِهِ وَأَنَّهُ خِلَافُ قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَكَذَلِكَ قَالَ مُحْيِي السُّنَّةِ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ تَابِعًا لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
[قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الطَّيِّبِ الْبَاقِلَّانِيِّ الْأَشْعَرِيِّ]
(قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الطَّيِّبِ الْبَاقِلَّانِيِّ الْأَشْعَرِيِّ) قَالَ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَهُوَ مِنْ أَشْهَرِ كُتُبِهِ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ تَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ؟ قِيلَ: مَعَاذَ اللَّهِ بَلْ هُوَ مُسْتَوٍ عَلَى الْعَرْشِ كَمَا أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] وَقَالَ: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ [الملك: ١٦] وَلَوْ كَانَ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَكَانَ فِي جَوْفِ الْإِنْسَانِ وَفِي فَمِهِ وَفِي الْحُشُوشِ وَفِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُرْغَبُ عَنْ ذِكْرِهَا، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَوَجَبَ أَنْ يَزِيدَ بِزِيَادَةِ الْأَمْكِنَةِ إِذَا خَلَقَ مِنْهَا مَا لَمْ يَكُنْ خَلَقَهُ، وَيَنْقُصَ بِنُقْصَانِهَا إِذَا بَطَلَ (مِنْهَا) مَا كَانَ، " وَلَصَحَّ " أَنْ يُرْغَبَ إِلَيْهِ نَحْوَ الْأَرْضِ وَإِلَى وَرَاءِ ظُهُورِنَا وَعَنْ أَيْمَانِنَا
[قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الطَّيِّبِ الْبَاقِلَّانِيِّ الْأَشْعَرِيِّ]
(قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الطَّيِّبِ الْبَاقِلَّانِيِّ الْأَشْعَرِيِّ) قَالَ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَهُوَ مِنْ أَشْهَرِ كُتُبِهِ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ تَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ؟ قِيلَ: مَعَاذَ اللَّهِ بَلْ هُوَ مُسْتَوٍ عَلَى الْعَرْشِ كَمَا أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] وَقَالَ: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ [الملك: ١٦] وَلَوْ كَانَ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَكَانَ فِي جَوْفِ الْإِنْسَانِ وَفِي فَمِهِ وَفِي الْحُشُوشِ وَفِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُرْغَبُ عَنْ ذِكْرِهَا، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَوَجَبَ أَنْ يَزِيدَ بِزِيَادَةِ الْأَمْكِنَةِ إِذَا خَلَقَ مِنْهَا مَا لَمْ يَكُنْ خَلَقَهُ، وَيَنْقُصَ بِنُقْصَانِهَا إِذَا بَطَلَ (مِنْهَا) مَا كَانَ، " وَلَصَحَّ " أَنْ يُرْغَبَ إِلَيْهِ نَحْوَ الْأَرْضِ وَإِلَى وَرَاءِ ظُهُورِنَا وَعَنْ أَيْمَانِنَا
299