اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَالْفَارُوقِ وَذَمِّ الْكَلَامِ وَغَيْرِهِ صَرَّحَ فِي كِتَابِهِ بِلَفْظِ الذَّاتِ فِي الْعُلُوِّ وَأَنَّهُ اسْتَوَى بِذَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ قَالَ: وَلَمْ تَزَلْ أَئِمَّةُ السَّلَفِ تُصَرِّحُ بِذَلِكَ، وَمَنْ أَرَادَ مَعْرِفَةَ صَلَابَتِهِ فِي السُّنَّةِ وَالْإِثْبَاتِ فَلْيُطَالِعْ كِتَابَيْهِ الْفَارُوقَ وَذَمَّ الْكَلَامِ.

[قَوْلُ شَيْخِ الصُّوفِيَّةِ وَالْمُحَدِّثِينَ أَبِي نُعَيْمٍ صَاحِبِ كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ]
(قَوْلُ شَيْخِ الصُّوفِيَّةِ وَالْمُحَدِّثِينَ أَبِي نُعَيْمٍ صَاحِبِ كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ) قَالَ فِي عَقِيدَتِهِ: وَأَنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ بَصِيرٌ عَلِيمٌ خَبِيرٌ يَتَكَلَّمُ وَيَرْضَى وَيَسْخَطُ وَيَضْحَكُ وَيَعْجَبُ وَيَتَجَلَّى لِعِبَادِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَاحِكًا وَيَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كَيْفَ يَشَاءُ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، وَنُزُولُ الرَّبِّ تَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا بِلَا كَيْفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَأْوِيلٍ، فَمَنْ أَنْكَرَ النُّزُولَ أَوْ تَأَوَّلَ فَهُوَ مُبْتَدَعٌ ضَالٌّ، وَسَائِرُ الصَّفْوَةِ الْعَارِفِينَ عَلَى هَذَا. ثُمَّ قَالَ: وَأَنَّ اللَّهَ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ بِلَا كَيْفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَأْوِيلٍ، فَالِاسْتِوَاءُ مَعْقُولٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَخَلْقُهُ بَائِنُونَ مِنْهُ بِلَا حُلُولٍ وَلَا مُمَازَجَةٍ وَلَا اخْتِلَاطٍ وَلَا مُلَاصَقَةٍ ; لِأَنَّهُ الْفَرْدُ الْبَائِنُ مِنَ الْخَلْقِ وَالْوَاحِدُ الْغَنِيُّ عَنِ الْخَلْقِ. وَقَالَ أَيْضًا: طَرِيقُنَا طَرِيقُ السَّلَفِ الْمُتَّبِعِينَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَسَاقَ ذِكْرَ اعْتِقَادِهِمْ ثُمَّ قَالَ: وَأَنَّ مِمَّا اعْتَقَدُوهُ أَنَّ اللَّهَ فِي سَمَائِهِ دُونَ أَرْضِهِ وَسَاقَ بَقِيَّتَهُ.

[قَوْلُ الْإِمَامِ يَحْيَى بْنِ عَمَّارٍ السِّجْزِيِّ]
(قَوْلُ الْإِمَامِ يَحْيَى بْنِ عَمَّارٍ السِّجْزِيِّ): شَيْخِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيِّ إِمَامِ الصُّوفِيَّةِ فِي وَقْتِهِ قَالَ فِي رِسَالَتِهِ فِي السُّنَّةِ بَعْدَ كَلَامٍ: بَلْ نَقُولُ هُوَ بِذَاتِهِ عَلَى الْعَرْشِ وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ وَسَمْعُهُ وَبَصَرُهُ وَقُدْرَتُهُ مُدْرِكَةٌ لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ [الحديد: ٤] وَرِسَالَتُهُ
279
المجلد
العرض
75%
الصفحة
279
(تسللي: 248)