اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَأَوَّلَ فِيهِ أَحَدٌ اسْتَوْلَى. لِأَنَّ النَّجْمَ لَا يَسْتَوْلِي وَقَدْ ذَكَرَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا جَلِيلًا فِي عِلْمِ الدِّيَانَةِ وَاللُّغَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْخَلِيلُ وَحَسْبُكَ بِالْخَلِيلِ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا رَبِيعَةَ الْأَعْرَابِيَّ وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ مَا رَأَيْتُ فَإِذَا هُوَ عَلَى سَطْحٍ فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ وَقَالَ لَنَا. . اسْتَوُوا. فَبَقِينَا مُتَحَيِّرِينَ وَلَمْ نَدْرِ مَا قَالَ. فَقَالَ لَنَا أَعْرَابِيٌّ إِلَى جَنْبِهِ إِنَّهُ أَمَرَكُمْ أَنْ تَرْفَعُوا، فَقَالَ الْخَلِيلُ: هُوَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١١] فَصَعِدْنَا إِلَيْهِ. قَالَ: وَأَمَّا نَزْعُ مَنْ نَزَعَ مِنْهُمْ بِحَدِيثٍ يَرْوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] قَالَ: اسْتَوْلَى عَلَى جَمِيعِ بَرِّيَّتِهِ فَلَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ.
فَالْجَوَابُ: إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَنَقَلَتُهُ مَجْهُولُونَ وَضُعَفَاءُ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ: فَضَعِيفَانِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ، وَهُمْ لَا يَقْبَلُونَ أَخْبَارَ الْآحَادِ الْعُدُولِ فَكَيْفَ يَسُوغُ لَهُمْ الِاحْتِجَاجُ
فَالْجَوَابُ: إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَنَقَلَتُهُ مَجْهُولُونَ وَضُعَفَاءُ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ: فَضَعِيفَانِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ، وَهُمْ لَا يَقْبَلُونَ أَخْبَارَ الْآحَادِ الْعُدُولِ فَكَيْفَ يَسُوغُ لَهُمْ الِاحْتِجَاجُ
146