اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
مِنْهُمْ فِيمَا أَحْدَثُوا مَا لَمْ يَبْتَدِعُوا ضَلَالَةً، فَمَنِ ابْتَدَعَ مِنْهُمْ ضَلَالَةً كَانَ عَنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ خَارِجًا وَمِنَ الدِّينِ مَارِقًا وَيُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ، وَنَهْجُرُ وَنَتَجَنَّبُ غُرَّتَهُ فَهِيَ أَعْدَى مِنْ غِرَّةِ الْحَرْبِ.
وَيُقَالُ يُفَضَّلُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ ثُمَّ عُمَرُ فَهُمَا وَزِيرَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَضَجِيعَاهُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ ﵃ أَجْمَعِينَ ثُمَّ الْبَاقِينَ مِنَ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ أَوْجَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَنَّةَ وَيُخْلَصُ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَنِ الْمَحَبَّةِ بِقَدْرِ الَّذِي أَوْجَبَهُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ التَّفْضِيلِ ثُمَّ لِسَائِرِ أَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِمْ ﵃ أَجْمَعِينَ، وَيُقَالُ بِفَضْلِهِمْ، وَيُذْكَرُونَ بِمَحَاسِنِ أَفْعَالِهِمْ، وَيُمْسَكُ عَنِ الْخَوْضِ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وَهُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ بَعْدَ نَبِيِّهِمُ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ ﷿ وَجَعَلَهُمْ أَنْصَارًا لِدِينِهِ فَهُمْ أَئِمَّةُ الدِّينِ وَأَعْلَامُ الْمُسْلِمِينَ ﵃ أَجْمَعِينَ، وَلَا نَتْرُكُ حُضُورَ صَلَاةِ الْجُمْعَةِ وَصَلَاتَهَا مَعَ بَرِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَفَاجِرِهَا مَا كَانَ مِنَ الْبِدْعَةِ بَرِيًّا، وَالْجِهَادُ مَعَ كُلِّ إِمَامٍ عَادِلٍ أَوْ جَائِرٍ وَالْحَجُّ وَإِقْصَارُ الصَّلَاةِ فِي الْأَسْفَارِ وَالتَّخْيِيرُ فِيهِ بَيْنَ الصِّيَامِ وَالْإِفْطَارِ، هَذِهِ مَقَالَاتٌ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا الْمَاضُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَبِتَوْفِيقِ اللَّهِ اعْتَصَمَ بِهَا التَّابِعُونَ قُدْوَةً وَرِضَا وَجَانَبُوا التَّكَلُّفَ فِيمَا كَفُّوا فَسَدَّدُوا بِعَوْنِ اللَّهِ وَوُفِّقُوا لَمْ يَرْغَبُوا عَنْ الِاتِّبَاعِ فَيُقَصِّرُوا وَلَمْ يُجَاوِزُوهُ فَيَعْتَدُوا فَنَحْنُ بِاللَّهِ وَاثِقُونَ وَعَلَيْهِ مُتَوَكِّلُونَ وَإِلَيْهِ فِي اتِّبَاعِ آثَارِهِمْ رَاغِبُونَ. فَهَذَا شَرْحُ السُّنَّةِ تَحَرَّيْتُ كَشْفَهَا وَأَوْضَحْتُهُ، فَمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلْقِيَامِ بِمَا أَبَنْتُهُ مَعَ مَعُونَتِهِ لَهُ بِالْقِيَامِ عَلَى أَدَاءِ فَرَائِضِهِ بِالِاحْتِيَاطِ فِي النَّجَاسَاتِ وَإِسْبَاغِ الطِّهَارَاتِ عَلَى الطَّاعَاتِ وَأَدَاءِ الصَّلَوَاتِ عَلَى الِاسْتِطَاعَاتِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ عَلَى أَهْلِ الْجِدَاتِ وَالْحَجِّ عَلَى أَهْلِ الْجِدَةِ
وَيُقَالُ يُفَضَّلُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ ثُمَّ عُمَرُ فَهُمَا وَزِيرَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَضَجِيعَاهُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ ﵃ أَجْمَعِينَ ثُمَّ الْبَاقِينَ مِنَ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ أَوْجَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَنَّةَ وَيُخْلَصُ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَنِ الْمَحَبَّةِ بِقَدْرِ الَّذِي أَوْجَبَهُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ التَّفْضِيلِ ثُمَّ لِسَائِرِ أَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِمْ ﵃ أَجْمَعِينَ، وَيُقَالُ بِفَضْلِهِمْ، وَيُذْكَرُونَ بِمَحَاسِنِ أَفْعَالِهِمْ، وَيُمْسَكُ عَنِ الْخَوْضِ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وَهُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ بَعْدَ نَبِيِّهِمُ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ ﷿ وَجَعَلَهُمْ أَنْصَارًا لِدِينِهِ فَهُمْ أَئِمَّةُ الدِّينِ وَأَعْلَامُ الْمُسْلِمِينَ ﵃ أَجْمَعِينَ، وَلَا نَتْرُكُ حُضُورَ صَلَاةِ الْجُمْعَةِ وَصَلَاتَهَا مَعَ بَرِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَفَاجِرِهَا مَا كَانَ مِنَ الْبِدْعَةِ بَرِيًّا، وَالْجِهَادُ مَعَ كُلِّ إِمَامٍ عَادِلٍ أَوْ جَائِرٍ وَالْحَجُّ وَإِقْصَارُ الصَّلَاةِ فِي الْأَسْفَارِ وَالتَّخْيِيرُ فِيهِ بَيْنَ الصِّيَامِ وَالْإِفْطَارِ، هَذِهِ مَقَالَاتٌ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا الْمَاضُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَبِتَوْفِيقِ اللَّهِ اعْتَصَمَ بِهَا التَّابِعُونَ قُدْوَةً وَرِضَا وَجَانَبُوا التَّكَلُّفَ فِيمَا كَفُّوا فَسَدَّدُوا بِعَوْنِ اللَّهِ وَوُفِّقُوا لَمْ يَرْغَبُوا عَنْ الِاتِّبَاعِ فَيُقَصِّرُوا وَلَمْ يُجَاوِزُوهُ فَيَعْتَدُوا فَنَحْنُ بِاللَّهِ وَاثِقُونَ وَعَلَيْهِ مُتَوَكِّلُونَ وَإِلَيْهِ فِي اتِّبَاعِ آثَارِهِمْ رَاغِبُونَ. فَهَذَا شَرْحُ السُّنَّةِ تَحَرَّيْتُ كَشْفَهَا وَأَوْضَحْتُهُ، فَمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلْقِيَامِ بِمَا أَبَنْتُهُ مَعَ مَعُونَتِهِ لَهُ بِالْقِيَامِ عَلَى أَدَاءِ فَرَائِضِهِ بِالِاحْتِيَاطِ فِي النَّجَاسَاتِ وَإِسْبَاغِ الطِّهَارَاتِ عَلَى الطَّاعَاتِ وَأَدَاءِ الصَّلَوَاتِ عَلَى الِاسْتِطَاعَاتِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ عَلَى أَهْلِ الْجِدَاتِ وَالْحَجِّ عَلَى أَهْلِ الْجِدَةِ
169