اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] وَسَمَاعِهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَسَمَاعِ غَيْرِهِ مِنْهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِهِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهِ الْمَذْكُورَةِ فِي كِتَابِهِ الْمُنَزَّلِ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ وَجَمِيعِ مَا لَفَظَ بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ صِفَاتِهِ كَغَرْسِهِ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ بِيَدِهِ وَشَجَرَةَ طُوبَى بِيَدِهِ وَخَطِّ التَّوْرَاةِ بِيَدِهِ وَالضَّحِكِ وَالتَّعَجُّبِ وَوَضْعِهِ الْقَدَمَ عَلَى النَّارِ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، وَذِكْرِ الْأَصَابِعِ، وَالنُّزُولِ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَلَيْلَةَ الْجُمْعَةِ وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَلَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَكَغَيْرَتِهِ وَفَرَحِهِ بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ وَاحْتِجَابِهِ بِالنُّورِ وَبِرِدَاءِ الْكِبْرِيَاءِ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَنَّهُ يُعْرِضُ عَمَّا يَكْرَهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَأَنَّ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ وَاخْتِيَارِ آدَمَ قَبْضَتَةُ الْيُمْنَى وَحَدِيثِ الْقَبْضَةِ وَلَهُ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا وَكَذَا نَظْرَةٌ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَأَنَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْثُو ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ. . . فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ وَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ ﵊ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَقَبَضَ قَبْضَةً فَقَالَ: هَذِهِ لِلْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي أَصْحَابَ الْيَمِينِ، وَقَبَضَ قَبْضَةً أُخْرَى وَقَالَ: هَذِهِ لِلنَّارِ وَلَا أُبَالِي أَصْحَابَ الشِّمَالِ ثُمَّ رَدَّهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ، وَحَدِيثِ الْقَبْضَةِ الَّتِي يَخْرُجُ بِهَا مِنَ النَّارِ قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ عَادُوا حُمَمًا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ مِنَ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ: (نَهْرُ) الْحَيَاةِ، وَحَدِيثُ خَلْقِ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ وَقَوْلِهِ: «لَا تُقَبِّحُوا الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ
172