اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْبَيْتَ الْمُظْلِمَ بِلَا سِرَاجٍ؟ وَمَا بَالُ السِّرَاجُ إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ الْمُظْلِمَ يُضِيءُ؟ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لِلنَّاسِ كَذِبُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ كَانَ جَهْمٌ وَشِيعَتُهُ كَذَلِكَ دَعَوُا النَّاسَ إِلَى الْمُتَشَابِهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا بِكَلَامِهِمْ بَشَرًا كَثِيرًا وَكَانَ فِيمَا بَلَغَنَا أَنَّ الْجَهْمَ عَدُوُّ اللَّهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَكَانَ صَاحِبَ خُصُومَاتٍ وَشَرٍّ وَكَلَامٍ، وَكَانَ أَكْثَرُ كَلَامِهِ فِي اللَّهِ تَعَالَى فَلَقِيَ أُنَاسًا مِنَ الْكُفَّارِ يُقَالُ لَهُمُ: السُّمَنِيَّةُ فَعَرَفُوا الْجَهْمَ فَقَالُوا لَهُ: نُكَلِّمُكَ فَإِنْ ظَهَرَتْ حُجَّتُنَا عَلَيْكَ دَخَلْتَ فِي دِينِنَا وَإِنْ ظَهَرَتْ حُجَّتُكَ عَلَيْنَا دَخَلْنَا فِي دِينِكَ وَكَانَ فِيمَا كَلَّمُوا جَهْمًا قَالُوا: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ لَكَ إِلَهًا؟ قَالَ الْجَهْمُ: نَعَمْ قَالُوا لَهُ: فَهَلْ رَأَتْ عَيْنُكَ إِلَهَكَ؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: فَهَلْ سَمِعْتَ كَلَامَهُ؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: فَهَلْ شَمَمْتَ لَهُ رَائِحَةً؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: فَهَلْ وَجَدْتَ لَهُ حِسًّا؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: فَهَلْ وَجَدْتَ لَهُ مِجَسًّا؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: فَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهُ إِلَهٌ؟ قَالَ: فَتَحَيَّرَ الْجَهْمُ فَلَمْ يَدْرِ مَنْ يَعْبُدُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ أَنَّهُ اسْتَدْرَكَ حُجَّةً مِنْ جِنْسِ حُجَجِ زَنَادِقَةِ النَّصَارَى (لَعَنَهُمُ اللَّهُ) وَذَلِكَ أَنَّ زَنَادِقَةَ النَّصَارَى لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى
206
المجلد
العرض
53%
الصفحة
206
(تسللي: 175)