اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْمُعْتَصِمُ مَنْ يَحْزَرُ مَجْلِسَهُ فِي جَامِعِ الرَّصَافَةِ وَكَانَ عَاصِمٌ يَجْلِسُ عَلَى سَطْحِ الرَّحْبَةِ وَيَجْلِسُ النَّاسُ فِي الرَّحْبَةِ وَمَا يَلِيهَا فَعَظُمَ الْجَمْعُ مَرَّةً جِدًّا حَتَّى قَالَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالنَّاسُ لَا يَسْمَعُونَ لِكَثْرَتِهِمْ فَحَزَرَ الْمَجْلِسَ فَكَانَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ أَلْفِ رَجُلٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِيهِ: هُوَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ عَاصِمٌ: نَاظَرْتُ جَهْمِيًّا فَتَبَيَّنَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ أَنَّ فِي السَّمَاءِ رَبًّا، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: كَانَ الْجَهْمِيَّةُ يَدُورُونَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَكُونُوا يُصَرِّحُونَ بِهِ لِوُفُورِ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ وَكَثْرَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ فَلَمَّا بَعُدَ الْعَهْدُ وَانْقَرَضَ الْأَئِمَّةُ صَرَّحَ أَتْبَاعُهُمْ بِمَا كَانَ أُولَئِكَ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ وَيَدُورُونَ حَوْلَهُ، قَالَ: وَهَكَذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ كُلَّمَا طَالَ الْأَمْرُ وَبَعُدَ الْعَهْدُ اشْتَدَّ أَمْرُهَا وَتَغَلَّظَتْ. قَالَ: وَأَوَّلُ بِدْعَةٍ ظَهَرَتْ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةُ الْقَدَرِ وَالْإِرْجَاءِ ثُمَّ بِدْعَةُ التَّشَيُّعِ
218
المجلد
العرض
56%
الصفحة
218
(تسللي: 187)