اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
فَإِنَّهُ خَلَقَ الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ فَدَحَاهَا. . . وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ: (ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ) لَيْسَتْ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَهِيَ صَحِيحَةٌ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ (أَحْمَدَ) بْنِ عُثْمَانَ فِي رِسَالَتِهِ فِي الْعُلُوِّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ لِيُوسُفَ إِنِّي كَثِيرَةُ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ فَأُعْطِيكَ ذَلِكَ حَتَّى تُنْفِقَ فِي مَرْضَاةِ سَيِّدِكِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ. . وَعَنْ ذَكْوَانَ حَاجِبِ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَمُوتُ فَقَالَ لَهَا: كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ جَاءَ بِهَا جِبْرَائِيلُ فَأَصْبَحَ لَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ يُذْكَرُ فِيهِ اللَّهُ إِلَّا وَهِيَ تُتْلَى آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَأَصْلُ الْقِصَّةِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ [الشورى: ٥] قَالَ: يَعْنِي مِنْ ثِقَلِ الرَّحْمَنِ وَعَظَمَتِهِ ﷻ، وَهَذَا التَّفْسِيرُ تَلَقَّاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ
250