اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
تُوَارِي الْأَسْرَابُ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ، وَسَاقَ خُطْبَةً طَوِيلَةً بَيَّنَ فِيهَا مُخَالَفَةَ الْمُعْتَزِلَةِ لِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﵌ وَإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ إِلَى أَنْ قَالَ فِيهَا: وَدَافَعُوا أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ وَجْهٌ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ يَدَانِ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ عَيْنَانِ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤] وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] وَنَفَوْا مَا رُوِيَ عَنْهُ ﵌ مِنْ قَوْلِهِ: «إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ " كُلَّ لَيْلَةٍ " إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا» . . . إِلَخْ وَأَنَا ذَاكِرٌ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَابًا بَابًا وَبِهِ الْمَعُونَةُ وَالتَّأْيِيدُ وَمِنْهُ التَّوْفِيقُ وَالتَّسْدِيدُ. (فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ) قَدْ أَنْكَرْتُمْ قَوْلَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالْجَهْمِيَّةِ وَالْحَرُورِيَّةِ وَالرَّافِضَةِ وَالْمُرْجِئَةِ فَعَرِّفُونَا قَوْلَكُمُ الَّذِي بِهِ
288