اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَأَنَّ اللَّهَ تَجَلَّى لِلْجَبَلِ فَجَعَلَهُ دَكًّا فَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُرَى فِي الدُّنْيَا ثُمَّ سَاقَ بَقِيَّةَ قَوْلِهِمْ.
وَقَالَ فِي هَذَا الْكِتَابِ: وَقَالَ أَهْلُ السُّنَّةِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا يُشْبِهُ الْأَشْيَاءَ وَأَنَّهُ عَلَى الْعَرْشِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وَلَا نَتَقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فِي الْقَوْلِ بَلْ نَقُولُ: اسْتَوَى بِلَا كَيْفٍ، وَأَنَّهُ نُورٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور: ٣٥] وَأَنَّ لَهُ وَجْهًا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] وَأَنَّ لَهُ يَدَيْنِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] وَأَنَّ لَهُ عَيْنَيْنِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤] وَأَنَّهُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُوَ وَمَلَائِكَتُهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] وَأَنَّهُ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا إِلَّا مَا وَجَدُوهُ فِي الْكِتَابِ أَوْ جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، وَقَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ: إِنَّ اللَّهَ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ بِمَعْنَى اسْتَوْلَى هَذَا نَصُّ كَلَامِهِ.
وَقَالَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَيْضًا: وَقَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] يَعْنِي: اسْتَوْلَى، قَالَ: وَتَأَوَّلَتِ الْيَدَ بِمَعْنَى النِّعْمَةِ وَقَوْلِهِ: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤] أَيْ
298
المجلد
العرض
81%
الصفحة
298
(تسللي: 267)