اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
دَارِهِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثِ يُرِيدُ مَوَاضِعَ الشَّفَاعَاتِ الثَّلَاثِ الَّتِي يَسْجُدُ فِيهَا ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ فِي مَغَازِيهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: «خَرَجَ عَبْدٌ أَسْوَدُ لِبَعْضِ أَهْلِ خَيْبَرَ حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ ﵌ قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بِالشَّهَادَةِ فَتَشَهَّدَ فَقَاتَلَ حَتَّى اسْتُشْهِدَ» وَرَوَى عَدِيُّ بْنُ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَ عَنْ رَبِّهِ ﷿ فَقَالَ: " «وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَارْتِفَاعِي فَوْقَ عَرْشِي مَا مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَلَا بَيْتٍ وَلَا رَجُلٍ بِبَادِيَةٍ كَانُوا عَلَى مَا كَرِهْتُ مِنْ مَعْصِيَتِي فَتَحَوَّلُوا عَنْهَا إِلَى مَا أَحْبَبْتُ مِنْ طَاعَتِي إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ مِنْ عَذَابِي إِلَى مَا يُحِبُّونَ مِنْ رَحْمَتِي»، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي كِتَابِ الْعَرْشِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ. وَصَحَّ عَنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بِإِسْنَادِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ " «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً " فَضَلًا " يَتَّبِعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسَ ذِكْرٍ جَلَسُوا مَعَهُمْ فَإِذَا تَفَرَّقُوا صَعَدُوا إِلَى رَبِّهِمْ» " وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَلَفْظُهُ: «فَإِذَا تَفَرَّقُوا صَعَدُوا إِلَى السَّمَاءِ. فَيَسْأَلُهُمُ اللَّهُ ﷿ وَهُوَ
106