اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " «إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ حَاسَبَهُمْ فَيَمِيزُ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ وَهُوَ فِي جَنَّتِهِ عَلَى عَرْشِهِ»، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَافِظُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَبِسَ بُرْدَيْنِ فَتَبَخْتَرَ فَنَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فَمَقَتَهُ فَأَمَرَ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ» " حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَوَانَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا ذَاتَ يَوْمٍ بِفَنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ مَرَّتْ بِنَا امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ هَذِهِ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ مَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ إِلَّا كَمَثَلِ رَيْحَانَةٍ فِي وَسَطِ الذَّبْلِ فَسَمِعَتْهُ تِلْكَ الْمَرْأَةُ فَأَبْلَغَتْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَبُهُ قَالَ مُغْضَبًا فَصَعِدَ عَلَى مِنْبَرِهِ وَقَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَالٍ تَبْلُغُنِي عَنْ أَقْوَامٍ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ سَمَاوَاتِهِ سَبْعًا فَاخْتَارَ الْعُلْيَا فَسَكَنَهَا وَأَسْكَنَ سَمَاوَاتِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلَقَ أَرَضِينَ سَبْعًا فَاخْتَارَ الْعُلْيَا فَأَسْكَنَ فِيهَا مِنْ خَلْقِهِ وَاخْتَارَ خَلْقَهُ فَاخْتَارَ بَنِي آدَمَ ثُمَّ اخْتَارَ بَنِي آدَمَ فَاخْتَارَ الْعَرَبَ ثُمَّ اخْتَارَ مُضَرَ فَاخْتَارَ قُرَيْشًا، ثُمَّ اخْتَارَ قُرَيْشًا فَاخْتَارَ بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ اخْتَارَ بَنِي هَاشِمٍ فَاخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمْ أَزَلْ خِيَارًا، أَلَا مَنْ أَحَبَّ قُرَيْشًا فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَ قُرَيْشًا فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ»
110