اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ بِرَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ فَقُلْتُ يَا جِبْرَائِيلُ مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ قَالَ هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا كَانَتْ تُمَشِّطُهَا فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَتِ ابْنَتُهُ أَبِي؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ اللَّهُ، فَقَالَتْ: أُخْبِرُ ذَلِكَ أَبِي " قَالَتْ: نَعَمْ "، فَأَخْبَرَتْهُ فَدَعَا بِهَا فَقَالَ: مَنْ رَبُّكِ هَلْ لَكِ رَبٌّ غَيْرِي قَالَتْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَأَمَرَ بِنَقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ ثُمَّ دَعَا بِهَا وَبِوَلَدِهَا فَأَلْقَاهُمَا فِيهَا» وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " «كَانَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَأْتِي النَّاسَ " عِيَانًا " فَأَتَى مُوسَى فَلَطَمَهُ فَذَهَبَ بِعَيْنِهِ فَعَرَجَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: بَعَثْتَنِي إِلَى مُوسَى فَلَطَمَنِي فَذَهَبَ بِعَيْنِي، وَلَوْلَا كَرَامَتُهُ عَلَيْكَ لَشَقَقْتُ عَلَيْهِ. قَالَ: ارْجِعْ إِلَى عَبْدِي فَقُلْ لَهُ. . فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَوَارَتْ بِيَدِهِ سَنَةٌ يَعِيشُهَا فَأَتَى فَبَلَّغَهُ مَا أَمَرَهُ بِهِ، فَقَالَ: مَا بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: الْمَوْتُ، قَالَ: الْآنَ، فَشَمَّهُ شَمَّةً قَبَضَ رَوْحَهُ فِيهَا وَرَدَّ اللَّهُ عَلَى مَلَكِ الْمَوْتِ بَصَرَهُ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَصْلُهُ وَشَاهِدُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا ابْنُ هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
113