جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْوَجْه الْعَاشِر أَنه قد ثَبت عَن النَّبِي ﷺ فِي الحَدِيث الصَّحِيح الَّذِي رَوَاهُ مُسلم أَنه من صلى عَلَيْهِ مرّة صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا وَأَنه ﷾ قَالَ لَهُ إِنَّه من صلى عَلَيْك من أمتك مرّة صليت عَلَيْهِ بهَا عشرا وَهَذَا مُوَافق للقاعدة المستقرة فِي الشَّرِيعَة أَن الْجَزَاء من جنس الْعَمَل فَصَلَاة الله على الْمُصَلِّي على رَسُوله جَزَاء لصلاته هُوَ عَلَيْهِ وَمَعْلُوم أَن صَلَاة العَبْد على رَسُول الله ﷺ لَيست هِيَ رَحْمَة من العَبْد لتَكون صَلَاة الله عَلَيْهِ من جِنْسهَا وَإِنَّمَا هِيَ ثَنَاء على الرَّسُول ﷺ وَإِرَادَة من الله تَعَالَى أَن يعلي ذكره ويزيده تَعْظِيمًا وتشريفا وَالْجَزَاء من جنس الْعَمَل فَمن أثنى على رَسُول ﷺ جزاه الله من جنس عمله بِأَن يثني عَلَيْهِ وَيزِيد تشريفه وتكريمه فصح ارتباط الْجَزَاء بِالْعَمَلِ ومشاكلته لَهُ ومناسبته لَهُ كَقَوْلِه من يسر على مُعسر يسر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمن ستر مُسلما ستره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمن نفس عَن مُؤمن كربَة من كرب الدُّنْيَا نفس الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أَخِيه وَمن سلك طَرِيقا يلْتَمس فِيهِ علما سهل الله لَهُ طَرِيقا إِلَى الْجنَّة
وَمن سُئِلَ عَن علم يُعلمهُ فكتمه ألْجم يَوْم الْقِيَامَة بلجام من نَار // حَدِيث صَحِيح // وَمن صلى عَليّ النَّبِي ﷺ مرّة صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا ونظائره كَثِيرَة
وَمن سُئِلَ عَن علم يُعلمهُ فكتمه ألْجم يَوْم الْقِيَامَة بلجام من نَار // حَدِيث صَحِيح // وَمن صلى عَليّ النَّبِي ﷺ مرّة صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا ونظائره كَثِيرَة
164