جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْوَجْه الْحَادِي عشر أَن أحدا لَو قَالَ عَن رَسُول الله ﷺ ﵀ أَو قَالَ رَسُول الله ﵀ بدل ﷺ لَبَادَرت الْأمة إِلَى الْإِنْكَار عَلَيْهِ وسموه مبتدعا غير موقر للنَّبِي ﷺ وَلَا مصل عَلَيْهِ وَلَا مثن عَلَيْهِ بِمَا يسْتَحقّهُ وَلَا يسْتَحق أَن يُصَلِّي الله عَلَيْهِ بذلك عشر صلوَات وَلَو كَانَت الصَّلَاة من الله الرَّحْمَة لم يمْتَنع شَيْء من ذَلِك
الْوَجْه الثَّانِي عشر أَن الله ﷾ قَالَ ﴿لَا تجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كدعاء بَعْضكُم بَعْضًا﴾ النُّور ٦٣ فَأمر سُبْحَانَهُ أَلا يدعى رَسُوله بِمَا يَدْعُو النَّاس بَعضهم بَعْضًا بل يُقَال يَا رَسُول الله وَلَا يُقَال يَا مُحَمَّد وَإِنَّمَا كَانَ يُسَمِّيه باسمه وَقت الْخطاب الْكفَّار وَأما الْمُسلمُونَ فَكَانُوا يخاطبونه يَا رَسُول الله وَإِذا كَانَ هَذَا فِي خطابه فَهَكَذَا فِي مغيبه لَا يَنْبَغِي أَن يَجْعَل مَا يدعى بِهِ لَهُ من جنس مَا يَدْعُو بِهِ بَعْضنَا لبَعض بل يدعى لَهُ بأشرف الدُّعَاء وَهُوَ الصَّلَاة عَلَيْهِ وَمَعْلُوم أَن الرَّحْمَة يدعى بهَا لكل مُسلم بل ولغير الْآدَمِيّ من الْحَيَوَانَات كَمَا فِي دُعَاء الاسْتِسْقَاء اللَّهُمَّ ارْحَمْ عِبَادك وبلادك وبهائمك
الْوَجْه الثَّالِث عشر أَن هَذِه اللَّفْظَة لَا تعرف فِي اللُّغَة الْأَصْلِيَّة بِمَعْنى الرَّحْمَة أصلا وَالْمَعْرُوف عِنْد الْعَرَب من مَعْنَاهَا
الْوَجْه الثَّانِي عشر أَن الله ﷾ قَالَ ﴿لَا تجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كدعاء بَعْضكُم بَعْضًا﴾ النُّور ٦٣ فَأمر سُبْحَانَهُ أَلا يدعى رَسُوله بِمَا يَدْعُو النَّاس بَعضهم بَعْضًا بل يُقَال يَا رَسُول الله وَلَا يُقَال يَا مُحَمَّد وَإِنَّمَا كَانَ يُسَمِّيه باسمه وَقت الْخطاب الْكفَّار وَأما الْمُسلمُونَ فَكَانُوا يخاطبونه يَا رَسُول الله وَإِذا كَانَ هَذَا فِي خطابه فَهَكَذَا فِي مغيبه لَا يَنْبَغِي أَن يَجْعَل مَا يدعى بِهِ لَهُ من جنس مَا يَدْعُو بِهِ بَعْضنَا لبَعض بل يدعى لَهُ بأشرف الدُّعَاء وَهُوَ الصَّلَاة عَلَيْهِ وَمَعْلُوم أَن الرَّحْمَة يدعى بهَا لكل مُسلم بل ولغير الْآدَمِيّ من الْحَيَوَانَات كَمَا فِي دُعَاء الاسْتِسْقَاء اللَّهُمَّ ارْحَمْ عِبَادك وبلادك وبهائمك
الْوَجْه الثَّالِث عشر أَن هَذِه اللَّفْظَة لَا تعرف فِي اللُّغَة الْأَصْلِيَّة بِمَعْنى الرَّحْمَة أصلا وَالْمَعْرُوف عِنْد الْعَرَب من مَعْنَاهَا
165