اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
إِنَّمَا هُوَ الدُّعَاء والتبريك وَالثنَاء قَالَ
(وَإِن ذكرت صلى عَلَيْهَا وزمزما ...)
أَي برك عَلَيْهَا ومدحها وَلَا تعرف الْعَرَب قطّ صلى عَلَيْهِ بِمَعْنى الرَّحْمَة فَالْوَاجِب حمل اللَّفْظَة على مَعْنَاهَا الْمُتَعَارف فِي اللُّغَة
الْوَجْه الرَّابِع عشر أَنه يسوغ بل يسْتَحبّ لكل أحد أَن يسْأَل الله تَعَالَى أَن يرحمه فَيَقُول اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي
كَمَا علم النَّبِي ﷺ الدَّاعِي أَن يَقُول اللَّهُمَّ أَغفر لي وارحمني وَعَافنِي وارزقني فَلَمَّا حفظهَا قَالَ أما هَذَا فقد مَلأ يَدَيْهِ من الْخَيْر
وَمَعْلُوم أَنه لَا يسوغ لأحد أَن يَقُول اللَّهُمَّ صل عَليّ بل الدَّاعِي بِهَذَا مُعْتَد فِي دُعَائِهِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ بِخِلَاف سُؤال الرَّحْمَة فَإِن الله تَعَالَى يحب أَن يسْأَله عَبده مغفرته وَرَحمته فَعلم أَنه لَيْسَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا
الْوَجْه الْخَامِس عشر أَن أَكثر الْمَوَاضِع الَّتِي تسْتَعْمل فِيهَا الرَّحْمَة لَا يحسن أَن تقع فِيهَا الصَّلَاة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ الْأَعْرَاف ١٥٦
وَقَوله إِن رَحْمَتي سبقت غَضَبي
166
المجلد
العرض
29%
الصفحة
166
(تسللي: 138)