اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَقَالَ عبد الْمطلب فِي الْفِيل وَأَصْحَابه
(وانصر على آل الصلي ... ب وعابديه الْيَوْم آلك)
فأضافه إِلَى الْيَاء وَالْكَاف وَزعم بعض النُّحَاة أَنه لَا يُضَاف إِلَّا إِلَى علم من يعقل وَهَذَا الَّذِي قَالَه هُوَ الْأَكْثَر وَقد جَاءَت إِضَافَته إِلَى غير من يعقل قَالَ الشَّاعِر
(نجوت وَلم يمنن عَليّ طَلَاقه ... سوى ربد التَّقْرِيب من آل أعوجا)
وأعوج علم فرس قَالُوا وَمن أَحْكَامه أَيْضا أَنه لَا يُضَاف إِلَّا إِلَى متبوع مُعظم فَلَا يُقَال آل الحائك وَلَا آل الْحجام وَلَا آل رجل
وَأما مَعْنَاهُ فَقَالَت طَائِفَة يُقَال آل الرجل لَهُ نَفسه وَآل الرجل لمن يتبعهُ وَآله لأَهله وأقاربه فَمن الأول قَول النَّبِي ﷺ لما جَاءَهُ أَبُو أوفى بِصَدَقَتِهِ اللَّهُمَّ صل على آل أبي أوفى
وَقَوله تَعَالَى ﴿سَلام على إل ياسين﴾ الصافات ١٣٠
وَقَوله ﷺ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم
فآل إِبْرَاهِيم هُوَ إِبْرَاهِيم لِأَن الصَّلَاة الْمَطْلُوبَة للنَّبِي ﷺ هِيَ الصَّلَاة على إِبْرَاهِيم نَفسه وَآله تبع لَهُ فِيهَا
ونازعهم فِي ذَلِك آخَرُونَ وَقَالُوا لَا يكون الْآل إِلَّا الأتباع والأقارب وَمَا ذكرتموه من الْأَدِلَّة فَالْمُرَاد بهَا الْأَقَارِب وَقَوله
206
المجلد
العرض
37%
الصفحة
206
(تسللي: 178)