اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَالثَّالِث أَنه على حذف يَاء النّسَب فَيُقَال يس وَأَصله ياسيين كَمَا تقدم وآلهم أتباعهم على دينهم
وَالرَّابِع أَن يس هُوَ الْقُرْآن وَآله هم أهل الْقُرْآن
وَالْخَامِس أَنه النَّبِي ﷺ وَآله أَقَاربه وَأَتْبَاعه كَمَا سَيَأْتِي
وَهَذِه الْأَقْوَال كلهَا ضَعِيفَة وَالَّذِي حمل قَائِلهَا عَلَيْهَا استشكالهم إِضَافَة آل إِلَى يس واسْمه إلْيَاس وإلياسين ورأوها فِي الْمُصحف مفصولة وَقد قَرَأَهَا بعض الْقُرَّاء آل ياسين فَقَالَ طَائِفَة مِنْهُم لَهُ أَسمَاء يس وإلياسين وإلياس وَقَالَت طَائِفَة يس اسْم لغيره ثمَّ اخْتلفُوا فَقَالَ الْكَلْبِيّ يس مُحَمَّد ﷺ سلم الله على آله وَقَالَت طَائِفَة هُوَ الْقُرْآن وَهَذَا كُله تعسف ظَاهر لَا حَاجَة إِلَيْهِ وَالصَّوَاب وَالله أعلم فِي ذَلِك أَن أصل الْكَلِمَة آل ياسين كآل إِبْرَاهِيم فحذفت الْألف وَاللَّام من أَوله لِاجْتِمَاع الْأَمْثَال وَدلَالَة الِاسْم على مَوضِع الْمَحْذُوف وَهَذَا كثير فِي كَلَامهم إِذا اجْتمعت الْأَمْثَال كَرهُوا النُّطْق بهَا كلهَا فحذفوا مِنْهَا مَا لَا إلباس فِي حذفه وَإِن كَانُوا لَا يحذفونه فِي مَوضِع لَا تَجْتَمِع فِيهِ الْأَمْثَال وَلِهَذَا لَا يحذفون النُّون من إِنِّي وَأَنِّي وَكَأَنِّي وَلَكِنِّي وَلَا يحذفونها من لَيْتَني وَلما كَانَت اللَّام فِي لَعَلَّ شَبيهَة بالنُّون حذفوا النُّون مَعهَا وَلَا سِيمَا عَادَة الْعَرَب فِي اسْتِعْمَالهَا للاسم الأعجمي وتغييرها لَهُ فَيَقُولُونَ مرّة إلياسين وَمرَّة إلْيَاس وَمرَّة ياسين وَرُبمَا قَالُوا ياس وَيكون على إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْن قد وَقع على الْمُسلم عَلَيْهِ وعَلى الْقِرَاءَة الْأُخْرَى على آله
208
المجلد
العرض
37%
الصفحة
208
(تسللي: 180)