جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْعَرَب وأجمله أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان أزَوّجكَهَا قَالَ نعم قَالَ وَمُعَاوِيَة تَجْعَلهُ كَاتبا بَين يَديك قَالَ نعم وَتُؤَمِّرنِي أَن أقَاتل الْكفَّار كَمَا كنت أقَاتل الْمُسلمين قَالَ نعم
قَالَ أَبُو زميل وَلَوْلَا أَنه طلب ذَلِك من النَّبِي ﷺ مَا أعطَاهُ ذَلِك لِأَنَّهُ ﷺ لم يكن يسْأَل شَيْئا إِلَّا قَالَ نعم
وَقد أشكل هَذَا الحَدِيث على النَّاس فَإِن أم حَبِيبَة تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ قبل إِسْلَام أبي سُفْيَان كَمَا تقدم زَوجهَا إِيَّاه النَّجَاشِيّ ثمَّ قدمت على رَسُول الله ﷺ قبل أَن يسلم أَبوهَا فَكيف يَقُول بعد الْفَتْح أزَوجك أم حَبِيبَة فَقَالَت طَائِفَة هَذَا الحَدِيث كذب لَا أصل لَهُ قَالَ ابْن حزم كذبه عِكْرِمَة بن عمار وَحمل عَلَيْهِ
واستعظم ذَلِك آخَرُونَ وَقَالُوا أَنى يكون فِي صَحِيح مُسلم حَدِيث مَوْضُوع وَإِنَّمَا وَجه الحَدِيث أَنه طلب من النَّبِي ﷺ أَن يجدد لَهُ العقد على ابْنَته ليبقى لَهُ وَجه بَين الْمُسلمين وَهَذَا ضَعِيف فَإِن فِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ وعده وَهُوَ الصَّادِق الْوَعْد وَلم ينْقل أحد قطّ أَنه جدد العقد على أم حَبِيبَة وَمثل هَذَا لَو كَانَ لنقل وَلَو نقل وَاحِد عَن وَاحِد فَحَيْثُ لم يَنْقُلهُ أحد قطّ علم أَنه لم يَقع وَلم يزدْ القَاضِي عِيَاض على استشكاله فَقَالَ وَالَّذِي وَقع فِي مُسلم من هَذَا غَرِيب جدا عِنْد أهل الْخَبَر وخبرها مَعَ أبي سُفْيَان عِنْد وُرُوده إِلَى الْمَدِينَة بِسَبَب تَجْدِيد الصُّلْح ودخوله عَلَيْهَا مَشْهُور
قَالَ أَبُو زميل وَلَوْلَا أَنه طلب ذَلِك من النَّبِي ﷺ مَا أعطَاهُ ذَلِك لِأَنَّهُ ﷺ لم يكن يسْأَل شَيْئا إِلَّا قَالَ نعم
وَقد أشكل هَذَا الحَدِيث على النَّاس فَإِن أم حَبِيبَة تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ قبل إِسْلَام أبي سُفْيَان كَمَا تقدم زَوجهَا إِيَّاه النَّجَاشِيّ ثمَّ قدمت على رَسُول الله ﷺ قبل أَن يسلم أَبوهَا فَكيف يَقُول بعد الْفَتْح أزَوجك أم حَبِيبَة فَقَالَت طَائِفَة هَذَا الحَدِيث كذب لَا أصل لَهُ قَالَ ابْن حزم كذبه عِكْرِمَة بن عمار وَحمل عَلَيْهِ
واستعظم ذَلِك آخَرُونَ وَقَالُوا أَنى يكون فِي صَحِيح مُسلم حَدِيث مَوْضُوع وَإِنَّمَا وَجه الحَدِيث أَنه طلب من النَّبِي ﷺ أَن يجدد لَهُ العقد على ابْنَته ليبقى لَهُ وَجه بَين الْمُسلمين وَهَذَا ضَعِيف فَإِن فِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ وعده وَهُوَ الصَّادِق الْوَعْد وَلم ينْقل أحد قطّ أَنه جدد العقد على أم حَبِيبَة وَمثل هَذَا لَو كَانَ لنقل وَلَو نقل وَاحِد عَن وَاحِد فَحَيْثُ لم يَنْقُلهُ أحد قطّ علم أَنه لم يَقع وَلم يزدْ القَاضِي عِيَاض على استشكاله فَقَالَ وَالَّذِي وَقع فِي مُسلم من هَذَا غَرِيب جدا عِنْد أهل الْخَبَر وخبرها مَعَ أبي سُفْيَان عِنْد وُرُوده إِلَى الْمَدِينَة بِسَبَب تَجْدِيد الصُّلْح ودخوله عَلَيْهَا مَشْهُور
243