جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
فَالْجَوَاب من وُجُوه
أَحدهَا أَن مَا ذكره هَذَا الْقَائِل إِنَّمَا يُمكن عِنْد تَسَاوِي النقلين فيرجح بِمَا ذكره وَأما مَعَ تَحْقِيق بطلَان أحد النقلين وتيقنه فَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يعلم نزاع بَين اثْنَيْنِ من أهل الْعلم بالسير والمغازي وأحوال رَسُول الله ﷺ إِن نِكَاح أم حَبِيبَة لم يتَأَخَّر إِلَى بعد الْفَتْح وَلم يقلهُ أحد مِنْهُم قطّ وَلَو قَالَه قَائِل لعلموا بطلَان قَوْله وَلم يشكوا فِيهِ
الثَّانِي أَن قَوْله إِن مَرَاسِيل ابْن إِسْحَاق لَا تقاوم الصَّحِيح الْمسند وَلَا تعارضه فَجَوَابه أَن الِاعْتِمَاد فِي هَذَا لَيْسَ على رِوَايَة ابْن إِسْحَاق وَحده لَا مُتَّصِلَة وَلَا مُرْسلَة بل على النَّقْل الْمُتَوَاتر عِنْد أهل الْمَغَازِي وَالسير وَذكرهَا أهل الْعلم وَاحْتَجُّوا على جَوَاز الْوكَالَة فِي النِّكَاح
قَالَ الشَّافِعِي فِي رِوَايَة الرّبيع فِي حَدِيث عقبَة بن عَامر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا نكح الوليان فَالْأول أَحَق قَالَ فِيهِ دلَالَة على أَن الْوكَالَة فِي النِّكَاح جَائِزَة مَعَ تَوْكِيل النَّبِي ﷺ عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي فَزَوجهُ أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي كِتَابه الْكَبِير أَيْضا رِوَايَة الرّبيع وَلَا يكون الْكَافِر وليا لمسلمة وَإِن كَانَت بنته قد زوج ابْن سعيد بن الْعَاصِ النَّبِي ﷺ أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان وَأَبُو سُفْيَان حَيّ لِأَنَّهَا كَانَت مسلمة وَابْن سعيد مُسلم وَلَا أعلم مُسلما أقرب لَهَا مِنْهُ
أَحدهَا أَن مَا ذكره هَذَا الْقَائِل إِنَّمَا يُمكن عِنْد تَسَاوِي النقلين فيرجح بِمَا ذكره وَأما مَعَ تَحْقِيق بطلَان أحد النقلين وتيقنه فَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يعلم نزاع بَين اثْنَيْنِ من أهل الْعلم بالسير والمغازي وأحوال رَسُول الله ﷺ إِن نِكَاح أم حَبِيبَة لم يتَأَخَّر إِلَى بعد الْفَتْح وَلم يقلهُ أحد مِنْهُم قطّ وَلَو قَالَه قَائِل لعلموا بطلَان قَوْله وَلم يشكوا فِيهِ
الثَّانِي أَن قَوْله إِن مَرَاسِيل ابْن إِسْحَاق لَا تقاوم الصَّحِيح الْمسند وَلَا تعارضه فَجَوَابه أَن الِاعْتِمَاد فِي هَذَا لَيْسَ على رِوَايَة ابْن إِسْحَاق وَحده لَا مُتَّصِلَة وَلَا مُرْسلَة بل على النَّقْل الْمُتَوَاتر عِنْد أهل الْمَغَازِي وَالسير وَذكرهَا أهل الْعلم وَاحْتَجُّوا على جَوَاز الْوكَالَة فِي النِّكَاح
قَالَ الشَّافِعِي فِي رِوَايَة الرّبيع فِي حَدِيث عقبَة بن عَامر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا نكح الوليان فَالْأول أَحَق قَالَ فِيهِ دلَالَة على أَن الْوكَالَة فِي النِّكَاح جَائِزَة مَعَ تَوْكِيل النَّبِي ﷺ عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي فَزَوجهُ أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي كِتَابه الْكَبِير أَيْضا رِوَايَة الرّبيع وَلَا يكون الْكَافِر وليا لمسلمة وَإِن كَانَت بنته قد زوج ابْن سعيد بن الْعَاصِ النَّبِي ﷺ أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان وَأَبُو سُفْيَان حَيّ لِأَنَّهَا كَانَت مسلمة وَابْن سعيد مُسلم وَلَا أعلم مُسلما أقرب لَهَا مِنْهُ
246