جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْمَشْرُوع فِي حق التَّالِي أَن يقْرَأ بِأَيّ حرف شَاءَ وَإِن شَاءَ أَن يقْرَأ بِهَذَا مرّة وَبِهَذَا مرّة جَازَ ذَلِك وَكَذَا الدَّاعِي إِذا قَالَ ظلمت نَفسِي ظلما كثيرا مرّة وَمرَّة قَالَ كَبِيرا جَازَ ذَلِك وَكَذَلِكَ إِذا صلى على النَّبِي ﷺ مرّة بِلَفْظ هَذَا الحَدِيث وَمرَّة بِاللَّفْظِ الْأُخَر وَكَذَلِكَ إِذا تشهد فَإِن شَاءَ تشهد بتشهد ابْن مَسْعُود وان شَاءَ تشهد بتشهد ابْن عَبَّاس وَإِن شَاءَ بتشهد عمر وَإِن شَاءَ بتشهد عَائِشَة
وَكَذَلِكَ فِي الاستفتاح إِن شَاءَ استفتح بِحَدِيث عَليّ وَإِن شَاءَ بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة وَإِن شَاءَ باستفتاح عمر ﵃ اجمعين وَإِن شَاءَ فعل هَذَا مرّة وَهَذَا مرّة وَهَذَا مرّة
وَكَذَلِكَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع إِن شَاءَ قَالَ اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد وَإِن شَاءَ قَالَ رَبنَا لَك الْحَمد وَإِن شَاءَ قَالَ رَبنَا وَلَك الْحَمد وَلَا يسْتَحبّ لَهُ أَن يجمع بَين ذَلِك
وَقد احْتج غير وَاحِد من الْأَئِمَّة مِنْهُم الشَّافِعِي على جَوَاز الْأَنْوَاع المأثورة فِي التشهدات وَنَحْوهَا بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَصْحَاب الصَّحِيح وَالسّنَن وَغَيرهم عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ أنزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف فجوز النَّبِي ﷺ الْقِرَاءَة بِكُل حرف من تِلْكَ الأحرف وَأخْبر أَنه شاف كَاف وَمَعْلُوم أَن الْمَشْرُوع فِي ذَلِك أَن يقْرَأ بِتِلْكَ الأحرف على سَبِيل الْبَدَل لَا على سَبِيل الْجمع كَمَا كَانَ الصَّحَابَة يَفْعَلُونَ
الرَّابِع أَن النَّبِي ﷺ لم يجمع بَين تِلْكَ الْأَلْفَاظ الْمُخْتَلفَة
وَكَذَلِكَ فِي الاستفتاح إِن شَاءَ استفتح بِحَدِيث عَليّ وَإِن شَاءَ بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة وَإِن شَاءَ باستفتاح عمر ﵃ اجمعين وَإِن شَاءَ فعل هَذَا مرّة وَهَذَا مرّة وَهَذَا مرّة
وَكَذَلِكَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع إِن شَاءَ قَالَ اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد وَإِن شَاءَ قَالَ رَبنَا لَك الْحَمد وَإِن شَاءَ قَالَ رَبنَا وَلَك الْحَمد وَلَا يسْتَحبّ لَهُ أَن يجمع بَين ذَلِك
وَقد احْتج غير وَاحِد من الْأَئِمَّة مِنْهُم الشَّافِعِي على جَوَاز الْأَنْوَاع المأثورة فِي التشهدات وَنَحْوهَا بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَصْحَاب الصَّحِيح وَالسّنَن وَغَيرهم عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ أنزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف فجوز النَّبِي ﷺ الْقِرَاءَة بِكُل حرف من تِلْكَ الأحرف وَأخْبر أَنه شاف كَاف وَمَعْلُوم أَن الْمَشْرُوع فِي ذَلِك أَن يقْرَأ بِتِلْكَ الأحرف على سَبِيل الْبَدَل لَا على سَبِيل الْجمع كَمَا كَانَ الصَّحَابَة يَفْعَلُونَ
الرَّابِع أَن النَّبِي ﷺ لم يجمع بَين تِلْكَ الْأَلْفَاظ الْمُخْتَلفَة
323