جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
بِفَرْض فَهَذَا مَعَ أَنه لَا يُسمى عملا لم يُعلمهُ أهل الْإِجْمَاع وَإِنَّمَا هُوَ مَذْهَب مَالك وَأبي حنيفَة وأصحابهما وغايته أَنه قَول كثير من أهل الْعلم وَقد نازعهم فِي ذَلِك آخَرُونَ من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وأرباب الْمذَاهب كَمَا تقدم فَهَذَا ابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَأَبُو مَسْعُود وَالشعْبِيّ وَمُقَاتِل بن حَيَّان وجعفر بن مُحَمَّد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْإِمَام أَحْمد فِي آخر قوليه يوجبون الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ فِي التَّشَهُّد فَأَيْنَ إِجْمَاع الْمُسلمين مَعَ خلاف هَؤُلَاءِ وَأَيْنَ عمل السّلف الصَّالح وَهَؤُلَاء من أفاضلهم ﵃ وَلَكِن هَذَا شَأْن من لم يتتبع مَذَاهِب الْعلمَاء وَيعلم مواقع الْإِجْمَاع والنزاع
وَأما قَوْله قد شنع النَّاس على الشَّافِعِي الْمَسْأَلَة جدا فيا سُبْحَانَ الله أَي شناعة عَلَيْهِ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَهل هِيَ إِلَّا من محَاسِن مذْهبه ثمَّ لَا يستحي المشنع عَلَيْهِ مثل هَذِه الْمَسْأَلَة من الْمسَائِل الَّتِي شنعتها ظَاهِرَة جدا يعرفهَا من عرفهَا من الْمسَائِل الَّتِي تخَالف النُّصُوص أَو تخَالف الْإِجْمَاع السَّابِق أَو الْقيَاس أَو الْمصلحَة الراجحة وَلَو تتبعت لبلغت مئين وَلَيْسَ تتبع الْمسَائِل المستشنعة من عَادَة أهل الْعلم فيقتدى بهم فِي ذكرهَا وعدها وَالْمنصف خصم نَفسه فَأَي كتاب خَالف الشَّافِعِي فِي هَذِه الْمَسْأَلَة أم أَي سنة أم أَي إِجْمَاع وَلأَجل أَن قَالَ قولا اقتضته الْأَدِلَّة وَقَامَت على صِحَّته وَهُوَ من تَمام الصَّلَاة بِلَا خلاف
أما إتْمَام واجباتها أَو تَمام مستحباتها فَهُوَ ﵀ رأى أَنه من تَمام واجباتها بالأدلة الَّتِي سنذكرها فِيمَا بعد ذَلِك فَلَا إِجْمَاعًا
وَأما قَوْله قد شنع النَّاس على الشَّافِعِي الْمَسْأَلَة جدا فيا سُبْحَانَ الله أَي شناعة عَلَيْهِ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَهل هِيَ إِلَّا من محَاسِن مذْهبه ثمَّ لَا يستحي المشنع عَلَيْهِ مثل هَذِه الْمَسْأَلَة من الْمسَائِل الَّتِي شنعتها ظَاهِرَة جدا يعرفهَا من عرفهَا من الْمسَائِل الَّتِي تخَالف النُّصُوص أَو تخَالف الْإِجْمَاع السَّابِق أَو الْقيَاس أَو الْمصلحَة الراجحة وَلَو تتبعت لبلغت مئين وَلَيْسَ تتبع الْمسَائِل المستشنعة من عَادَة أهل الْعلم فيقتدى بهم فِي ذكرهَا وعدها وَالْمنصف خصم نَفسه فَأَي كتاب خَالف الشَّافِعِي فِي هَذِه الْمَسْأَلَة أم أَي سنة أم أَي إِجْمَاع وَلأَجل أَن قَالَ قولا اقتضته الْأَدِلَّة وَقَامَت على صِحَّته وَهُوَ من تَمام الصَّلَاة بِلَا خلاف
أما إتْمَام واجباتها أَو تَمام مستحباتها فَهُوَ ﵀ رأى أَنه من تَمام واجباتها بالأدلة الَّتِي سنذكرها فِيمَا بعد ذَلِك فَلَا إِجْمَاعًا
333