جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
مَسْعُود على ذَلِك ثمَّ ذكر رِوَايَة شَبابَة وفصله كَلَام عبد الله من حَدِيث النَّبِي ﷺ ثمَّ قَالَ شَبابَة ثِقَة وَقد فصل آخر الحَدِيث جعله من قَول عبد الله بن مَسْعُود وَهُوَ أصح من رِوَايَة من أدرج فِي كَلَام النَّبِي ﷺ وَقد تَابعه غَسَّان بن الرّبيع وَغَيره فَرَوَاهُ عَن ابْن ثَوْبَان عَن الْحسن بن الْحر كَذَلِك وَجعله آخر الحَدِيث من كَلَام ابْن مَسْعُود لم يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ
وَذكر أَبُو بكر الْخَطِيب هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الْفَصْل للوصل لَهُ وَقَالَ قَول من فصل كَلَام النَّبِي ﷺ من كَلَام ابْن مَسْعُود وَبَين أَن الصَّوَاب أَن هَذِه الزِّيَادَة مدرجة
فَإِن قيل فَأنْتم قد رويتم عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَاجِبَة فِي الصَّلَاة وَهَذَا الَّذِي ساعدكم على أَنه من قَول ابْن مَسْعُود ﵁ يبطل مَا رويتم عَنهُ
فَإِن كَانَ الحَدِيث من كَلَام النَّبِي ﷺ فَهُوَ نَص فِي عدم وُجُوبهَا وَإِن كَانَ من كَلَام ابْن مَسْعُود ﵁ فَهُوَ مُبْطل لما رويتموه عَنهُ
فَهَذَا سُؤال قوي وَقد أُجِيب عَنهُ بأجوبة
أَحدهَا قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب قَوْله فَإِذا قلت فقد قضيت صَلَاتك مَعْنَاهُ أَنَّهَا قاربت التَّمام وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنا أجمعنا على أَن الصَّلَاة لم تتمّ
وَهَذَا جَوَاب ضَعِيف لِأَنَّهُ قَالَ فَإِن شِئْت أَن تقوم فَقُمْ وَإِن شِئْت أَن تقعد فَاقْعُدْ
وَعند من يُوجب الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ لَا يُخَيّر بَين الْقيام وَالْقعُود حَتَّى يَأْتِي بهَا
وَذكر أَبُو بكر الْخَطِيب هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الْفَصْل للوصل لَهُ وَقَالَ قَول من فصل كَلَام النَّبِي ﷺ من كَلَام ابْن مَسْعُود وَبَين أَن الصَّوَاب أَن هَذِه الزِّيَادَة مدرجة
فَإِن قيل فَأنْتم قد رويتم عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَاجِبَة فِي الصَّلَاة وَهَذَا الَّذِي ساعدكم على أَنه من قَول ابْن مَسْعُود ﵁ يبطل مَا رويتم عَنهُ
فَإِن كَانَ الحَدِيث من كَلَام النَّبِي ﷺ فَهُوَ نَص فِي عدم وُجُوبهَا وَإِن كَانَ من كَلَام ابْن مَسْعُود ﵁ فَهُوَ مُبْطل لما رويتموه عَنهُ
فَهَذَا سُؤال قوي وَقد أُجِيب عَنهُ بأجوبة
أَحدهَا قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب قَوْله فَإِذا قلت فقد قضيت صَلَاتك مَعْنَاهُ أَنَّهَا قاربت التَّمام وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنا أجمعنا على أَن الصَّلَاة لم تتمّ
وَهَذَا جَوَاب ضَعِيف لِأَنَّهُ قَالَ فَإِن شِئْت أَن تقوم فَقُمْ وَإِن شِئْت أَن تقعد فَاقْعُدْ
وَعند من يُوجب الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ لَا يُخَيّر بَين الْقيام وَالْقعُود حَتَّى يَأْتِي بهَا
338