جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْجَواب الثَّانِي أَن هَذَا حَدِيث خرج على معنى فِي التَّشَهُّد وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ فِي الصَّلَاة السَّلَام على الله فَقيل لَهُم إِن الله هُوَ السَّلَام وَلَكِن قُولُوا كَذَا فعلمهم التَّشَهُّد وَمعنى قَوْله إِذا قلت ذَلِك فقد تمت صَلَاتك يَعْنِي إِذا ضم إِلَيْهَا مَا يجب فِيهَا من رُكُوع وَسُجُود وَقِرَاءَة وَتَسْلِيم وَسَائِر أَحْكَامهَا أَلا ترى أَنه لم يذكر التَّسْلِيم من الصَّلَاة وَهُوَ من فرائضها لِأَنَّهُ قد وقفهم على ذَلِك فاستغنى عَن إِعَادَة ذَلِك عَلَيْهِم
قَالُوا وَمثل حَدِيث ابْن مَسْعُود هَذَا قَوْله ﷺ فِي الصَّدَقَة إِنَّهَا تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد على فقرائهم أَي وَمن ضمن إِلَيْهِم وَسمي مَعَهم فِي الْقُرْآن وهم الثَّمَانِية الْأَصْنَاف
قَالُوا وَمثل ذَلِك قَوْله فِي حَدِيث الْمُسِيء فِي صلَاته ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل ثمَّ أمره بِفعل مَا رَآهُ لم يَأْتِ بِهِ أَو لم يقمه من صلَاته فَقَالَ إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَذكر الحَدِيث وَسكت عَن التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم
وَقد قَامَ الدَّلِيل من غير هَذَا الحَدِيث على وجوب التَّشَهُّد وَوُجُوب التَّسْلِيم عَلَيْهِ ﷺ بِمَا علمهمْ من ذَلِك كَمَا يعلمهُمْ السُّورَة من الْقُرْآن وأعلمهم أَن ذَلِك فِي صلَاته وَقَامَ الدَّلِيل أَيْضا فِي الْمَسْأَلَة بِأَنَّهُ إِنَّمَا يتَحَلَّل من الصَّلَاة بِهِ لَا بِغَيْرِهِ من غير هَذَا
قَالُوا وَمثل حَدِيث ابْن مَسْعُود هَذَا قَوْله ﷺ فِي الصَّدَقَة إِنَّهَا تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد على فقرائهم أَي وَمن ضمن إِلَيْهِم وَسمي مَعَهم فِي الْقُرْآن وهم الثَّمَانِية الْأَصْنَاف
قَالُوا وَمثل ذَلِك قَوْله فِي حَدِيث الْمُسِيء فِي صلَاته ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل ثمَّ أمره بِفعل مَا رَآهُ لم يَأْتِ بِهِ أَو لم يقمه من صلَاته فَقَالَ إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَذكر الحَدِيث وَسكت عَن التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم
وَقد قَامَ الدَّلِيل من غير هَذَا الحَدِيث على وجوب التَّشَهُّد وَوُجُوب التَّسْلِيم عَلَيْهِ ﷺ بِمَا علمهمْ من ذَلِك كَمَا يعلمهُمْ السُّورَة من الْقُرْآن وأعلمهم أَن ذَلِك فِي صلَاته وَقَامَ الدَّلِيل أَيْضا فِي الْمَسْأَلَة بِأَنَّهُ إِنَّمَا يتَحَلَّل من الصَّلَاة بِهِ لَا بِغَيْرِهِ من غير هَذَا
339