جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
مَالك وَكَذَا الْجُلُوس للتَّشَهُّد وَلم يذكرهُ وَكَذَا إِن كَانَ عَلَيْهِ سَهْو وَاجِب فَإِنَّهُ لَا تتمّ الصَّلَاة إِلَّا بِهِ وَلم يذكرهُ
يُوضحهُ الْجَواب الرَّابِع أَن عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى أَن التَّشَهُّد لَيْسَ بِفَرْض بل إِذا جلس مِقْدَار التَّشَهُّد فقد تمت صلَاته تشهد أَو لم يتَشَهَّد والْحَدِيث دَلِيل على أَن الصَّلَاة لَا تتمّ إِلَّا بالتشهد فَإِن كَانَ استدلالكم بِأَنَّهُ علق على التَّمام بالتشهد فَلَا تجب الصَّلَاة بعده صَحِيحا فَهُوَ حجَّة عَلَيْكُم فِي قَوْلكُم بِعَدَمِ وجوب التَّشَهُّد لِأَنَّهُ علق بِهِ التَّمام وَبَطل قَوْلكُم بِنَفْي فَرِيضَة التَّشَهُّد وَإِن لم يكن الِاسْتِدْلَال بِهِ صَحِيحا بَطل مُعَارضَة أَدِلَّة الْوُجُوب بِهِ وَبَطل قَوْلكُم بِنَفْي الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فَبَطل قَوْلكُم على التَّقْدِيرَيْنِ
فَإِن قُلْتُمْ نَحن نجيب عَن هَذَا بِأَن قَوْله فَإِذا قلت هَذَا فقد تمت صَلَاتك المُرَاد بِهِ تَمام الِاسْتِحْبَاب وَتَمام الْوَاجِب قد انْقَضى بِالْجُلُوسِ قيل لكم هَذَا فَاسد على قَول من نفي الصَّلَاة وعَلى قَول من أوجبهَا لِأَن من نفى وُجُوبهَا لَا يُنَازع فِي أَن تَمام الِاسْتِحْبَاب مَوْقُوف عَلَيْهَا وَأَن الصَّلَاة لَا تتمّ التَّمام الْمُسْتَحبّ إِلَّا بهَا وَمن أوجبهَا يَقُول لَا تتمّ التَّمام الْوَاجِب إِلَّا بهَا فعلى التَّقْدِيرَيْنِ لَا يمكنكم الِاسْتِدْلَال بِالْحَدِيثِ أصلا
قَوْله روى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ حَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَفِيه إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة فقد مَضَت صلَاته
جَوَابه من وُجُوه
يُوضحهُ الْجَواب الرَّابِع أَن عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى أَن التَّشَهُّد لَيْسَ بِفَرْض بل إِذا جلس مِقْدَار التَّشَهُّد فقد تمت صلَاته تشهد أَو لم يتَشَهَّد والْحَدِيث دَلِيل على أَن الصَّلَاة لَا تتمّ إِلَّا بالتشهد فَإِن كَانَ استدلالكم بِأَنَّهُ علق على التَّمام بالتشهد فَلَا تجب الصَّلَاة بعده صَحِيحا فَهُوَ حجَّة عَلَيْكُم فِي قَوْلكُم بِعَدَمِ وجوب التَّشَهُّد لِأَنَّهُ علق بِهِ التَّمام وَبَطل قَوْلكُم بِنَفْي فَرِيضَة التَّشَهُّد وَإِن لم يكن الِاسْتِدْلَال بِهِ صَحِيحا بَطل مُعَارضَة أَدِلَّة الْوُجُوب بِهِ وَبَطل قَوْلكُم بِنَفْي الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فَبَطل قَوْلكُم على التَّقْدِيرَيْنِ
فَإِن قُلْتُمْ نَحن نجيب عَن هَذَا بِأَن قَوْله فَإِذا قلت هَذَا فقد تمت صَلَاتك المُرَاد بِهِ تَمام الِاسْتِحْبَاب وَتَمام الْوَاجِب قد انْقَضى بِالْجُلُوسِ قيل لكم هَذَا فَاسد على قَول من نفي الصَّلَاة وعَلى قَول من أوجبهَا لِأَن من نفى وُجُوبهَا لَا يُنَازع فِي أَن تَمام الِاسْتِحْبَاب مَوْقُوف عَلَيْهَا وَأَن الصَّلَاة لَا تتمّ التَّمام الْمُسْتَحبّ إِلَّا بهَا وَمن أوجبهَا يَقُول لَا تتمّ التَّمام الْوَاجِب إِلَّا بهَا فعلى التَّقْدِيرَيْنِ لَا يمكنكم الِاسْتِدْلَال بِالْحَدِيثِ أصلا
قَوْله روى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ حَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَفِيه إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة فقد مَضَت صلَاته
جَوَابه من وُجُوه
341