جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الحَدِيث فَكَذَلِك الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ مَأْخُوذَة من غير ذَلِك الحَدِيث
قَالُوا وكما جَازَ لمن جعل التَّشَهُّد فرضا لحَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ هَذَا ورد من خَالفه وَقَالَ إِذا قعد بِمِقْدَار التَّشَهُّد فقد تمت صلَاته وَإِن لم يتَشَهَّد وعَلى من قَالَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الْآخِرَة فقد تمت صلَاته بِأَن ابْن مَسْعُود ﵁ إِنَّمَا علق التَّمام فِي حَدِيثه بالتشهد جَازَ لمن أوجب الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ إِن يحْتَج بالأحاديث الْمُوجبَة لَهَا وَتَكون حجَّته مِنْهَا على من نفى وُجُوبهَا كالحجة من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ على من نفي وجوب التَّشَهُّد أَو وجوب الْقعدَة مَعَه
قَالُوا واستدلالنا أقوى من استدلالكم فَإِنَّهُ اسْتِدْلَال بِكِتَاب الله ﷿ وَسنة رَسُوله ﷺ وَعمل الْأمة قرنا بعد قرن فَإِن لم يكن ذَلِك أقوى من الِاسْتِدْلَال على وجوب التَّشَهُّد لم يكن دونه وَإِن كَانَ من الْفُقَهَاء من ينازعنا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة فَهُوَ كمن ينازعكم من الْفُقَهَاء فِي وجوب التَّشَهُّد وَالْحجّة فِي الدَّلِيل أَيْن كَانَ وَمَعَ من كَانَ
الْجَواب الثَّالِث أَنه لَا يُمكن أحدا مِمَّن ينازعنا أَن يحْتَج علينا بِهَذَا الْأَثر لَا مَرْفُوعا وَلَا مَوْقُوفا
يُقَال لمن احْتج بِهِ لَا يَخْلُو إِمَّا إِن يكون قَوْله إِذا قلت هَذَا فقد تمت صَلَاتك مُقْتَصرا عَلَيْهِ أَو مُضَافا إِلَى سَائِر واجباتها وَالْأول محَال وباطل وَالثَّانِي حق وَلكنه لَا يَنْفِي وجوب شَيْء مِمَّا تنَازع فِيهِ الْفُقَهَاء من وَاجِبَات الصَّلَاة فضلا عَن نَفْيه وجوب الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَلِهَذَا كَانَ التَّسْلِيم من تَمام الصَّلَاة وواجباتها عِنْد
قَالُوا وكما جَازَ لمن جعل التَّشَهُّد فرضا لحَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ هَذَا ورد من خَالفه وَقَالَ إِذا قعد بِمِقْدَار التَّشَهُّد فقد تمت صلَاته وَإِن لم يتَشَهَّد وعَلى من قَالَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الْآخِرَة فقد تمت صلَاته بِأَن ابْن مَسْعُود ﵁ إِنَّمَا علق التَّمام فِي حَدِيثه بالتشهد جَازَ لمن أوجب الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ إِن يحْتَج بالأحاديث الْمُوجبَة لَهَا وَتَكون حجَّته مِنْهَا على من نفى وُجُوبهَا كالحجة من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ على من نفي وجوب التَّشَهُّد أَو وجوب الْقعدَة مَعَه
قَالُوا واستدلالنا أقوى من استدلالكم فَإِنَّهُ اسْتِدْلَال بِكِتَاب الله ﷿ وَسنة رَسُوله ﷺ وَعمل الْأمة قرنا بعد قرن فَإِن لم يكن ذَلِك أقوى من الِاسْتِدْلَال على وجوب التَّشَهُّد لم يكن دونه وَإِن كَانَ من الْفُقَهَاء من ينازعنا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة فَهُوَ كمن ينازعكم من الْفُقَهَاء فِي وجوب التَّشَهُّد وَالْحجّة فِي الدَّلِيل أَيْن كَانَ وَمَعَ من كَانَ
الْجَواب الثَّالِث أَنه لَا يُمكن أحدا مِمَّن ينازعنا أَن يحْتَج علينا بِهَذَا الْأَثر لَا مَرْفُوعا وَلَا مَوْقُوفا
يُقَال لمن احْتج بِهِ لَا يَخْلُو إِمَّا إِن يكون قَوْله إِذا قلت هَذَا فقد تمت صَلَاتك مُقْتَصرا عَلَيْهِ أَو مُضَافا إِلَى سَائِر واجباتها وَالْأول محَال وباطل وَالثَّانِي حق وَلكنه لَا يَنْفِي وجوب شَيْء مِمَّا تنَازع فِيهِ الْفُقَهَاء من وَاجِبَات الصَّلَاة فضلا عَن نَفْيه وجوب الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَلِهَذَا كَانَ التَّسْلِيم من تَمام الصَّلَاة وواجباتها عِنْد
340