جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
ذَلِك ثمَّ تبينت فَإِذا هِيَ وَاجِبَة وَقد تقدم حِكَايَة كَلَامه وعَلى هَذَا الِاسْتِدْلَال أسئلة
أَحدهَا أَن قَوْله ﷺ وَالسَّلَام كَمَا علمْتُم يحْتَمل أَمريْن
أَحدهمَا أَن يُرَاد بِهِ السَّلَام عَلَيْهِ فِي الصَّلَاة
وَالثَّانِي أَن يُرَاد بِهِ السَّلَام من الصَّلَاة نَفسهَا قَالَه ابْن عبد الْبر
الثَّانِي أَن غَايَة مَا ذكرْتُمْ إِنَّمَا يدل دلَالَة اقتران الصَّلَاة بِالسَّلَامِ وَالسَّلَام وَاجِب فِي التَّشَهُّد فَكَذَا الصَّلَاة وَدلَالَة الاقتران ضَعِيفَة
الثَّالِث أَنا لَا نسلم وجوب السَّلَام وَلَا الصَّلَاة وَهَذَا الِاسْتِدْلَال مِنْكُم إِنَّمَا يتم بعد تَسْلِيم وجوب السَّلَام عَلَيْهِ ﷺ
وَالْجَوَاب عِنْد هَذِه الأسئلة
أما الأول ففاسد جدا فَإِن فِي نفس الحَدِيث مَا يُبطلهُ وَهُوَ أَنهم قَالُوا هَذَا السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله قد عَرفْنَاهُ فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك
لفظ البُخَارِيّ فِي حَدِيث أبي سعيد ﵁ وَأَيْضًا فَإِنَّهُم إِنَّمَا سَأَلُوا النَّبِي ﷺ عَن كَيْفيَّة الصَّلَاة وَالسَّلَام الْمَأْمُور بهما فِي الْآيَة لَا عَن كَيْفيَّة السَّلَام من الصَّلَاة
وَأما السُّؤَال الثَّانِي فسؤال من لم يفهم وَجه تَقْرِير الدّلَالَة فَإنَّا لم نحتج بِدلَالَة الاقتران وَإِنَّمَا استدللنا بِالْأَمر بهَا فِي الْقُرْآن وَبينا أَن الصَّلَاة الَّتِي سَأَلُوا النَّبِي ﷺ إِن يعلمهُمْ إِيَّاهَا إِنَّمَا هِيَ الصَّلَاة الَّتِي فِي الصَّلَاة
وَأما السُّؤَال الثَّالِث فَفِي غَايَة الْفساد فَإِنَّهُ لَا يعْتَرض على
أَحدهَا أَن قَوْله ﷺ وَالسَّلَام كَمَا علمْتُم يحْتَمل أَمريْن
أَحدهمَا أَن يُرَاد بِهِ السَّلَام عَلَيْهِ فِي الصَّلَاة
وَالثَّانِي أَن يُرَاد بِهِ السَّلَام من الصَّلَاة نَفسهَا قَالَه ابْن عبد الْبر
الثَّانِي أَن غَايَة مَا ذكرْتُمْ إِنَّمَا يدل دلَالَة اقتران الصَّلَاة بِالسَّلَامِ وَالسَّلَام وَاجِب فِي التَّشَهُّد فَكَذَا الصَّلَاة وَدلَالَة الاقتران ضَعِيفَة
الثَّالِث أَنا لَا نسلم وجوب السَّلَام وَلَا الصَّلَاة وَهَذَا الِاسْتِدْلَال مِنْكُم إِنَّمَا يتم بعد تَسْلِيم وجوب السَّلَام عَلَيْهِ ﷺ
وَالْجَوَاب عِنْد هَذِه الأسئلة
أما الأول ففاسد جدا فَإِن فِي نفس الحَدِيث مَا يُبطلهُ وَهُوَ أَنهم قَالُوا هَذَا السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله قد عَرفْنَاهُ فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك
لفظ البُخَارِيّ فِي حَدِيث أبي سعيد ﵁ وَأَيْضًا فَإِنَّهُم إِنَّمَا سَأَلُوا النَّبِي ﷺ عَن كَيْفيَّة الصَّلَاة وَالسَّلَام الْمَأْمُور بهما فِي الْآيَة لَا عَن كَيْفيَّة السَّلَام من الصَّلَاة
وَأما السُّؤَال الثَّانِي فسؤال من لم يفهم وَجه تَقْرِير الدّلَالَة فَإنَّا لم نحتج بِدلَالَة الاقتران وَإِنَّمَا استدللنا بِالْأَمر بهَا فِي الْقُرْآن وَبينا أَن الصَّلَاة الَّتِي سَأَلُوا النَّبِي ﷺ إِن يعلمهُمْ إِيَّاهَا إِنَّمَا هِيَ الصَّلَاة الَّتِي فِي الصَّلَاة
وَأما السُّؤَال الثَّالِث فَفِي غَايَة الْفساد فَإِنَّهُ لَا يعْتَرض على
348