اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْأَدِلَّة من الْكتاب وَالسّنة بِخِلَاف الْمُخَالف فَكيف يكون خلافكم فِي مَسْأَلَة قد قَامَ الدَّلِيل على قَول منازعيكم فِيهَا مُبْطلًا لدَلِيل صَحِيح لَا معَارض لَهُ فِي مَسْأَلَة أُخْرَى وَهل هَذَا إِلَّا عكس طَريقَة أهل الْعلم فَإِن الْأَدِلَّة هِيَ الَّتِي تبطل مَا خالفها من الْأَقْوَال ويعترض بهَا على من خَالف مُوجبهَا فَتقدم على كل قَول اقْتضى خلَافهَا لَا أَن أَقْوَال الْمُجْتَهدين تعَارض بهَا الْأَدِلَّة وَتبطل مقتضاها وَتقدم عَلَيْهَا
ثمَّ إِن الحَدِيث حجَّة عَلَيْكُم فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ دَلِيل على وجوب التَّسْلِيم وَالصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ فَيجب الْمصير اليه
الدَّلِيل الثَّانِي أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول ذَلِك فِي التَّشَهُّد وأمرنا أَن نصلي كصلاته وَهَذَا يدل على وجوب فعل مَا فعل فِي الصَّلَاة إِلَّا مَا خصّه الدَّلِيل فهاتان مقدمتان
أما الْمُقدمَة الأولى فبيانها مَا روى الشَّافِعِي فِي مُسْنده عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد حَدثنِي سعد بن إِسْحَاق عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن كَعْب بن عجْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول فِي الصَّلَاة اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَهَذَا وَإِن كَانَ فِيهِ إِبْرَاهِيم بن أبي يحيى فقد وَثَّقَهُ جمَاعَة مِنْهُم الشَّافِعِي ﵀ وَابْن الْأَصْبَهَانِيّ وَابْن عدي وَابْن عقدَة وَضَعفه آخَرُونَ
349
المجلد
العرض
66%
الصفحة
349
(تسللي: 320)