جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
رَسُول الله ﷺ قَاعد إِذْ دخل رجل فصلى فَقَالَ اللَّهُمَّ أَغفر لي وارحمني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَيهَا الْمُصَلِّي إِذا صليت فَقَعَدت فاحمد الله بِمَا هُوَ أَهله وصل عَليّ ثمَّ ادْعُه
وَجَوَاب هَذَا من وُجُوه
أَحدهَا أَن رشدين ضعفه أَبُو زرْعَة وَغَيره فَلَا يكون حجَّة مَعَ استقلاله فَكيف إِذا خَالف الثِّقَات الْإِثْبَات لِأَن كل من روى هَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ سمع النَّبِي ﷺ رجلا يَدْعُو فِي صلَاته
الثَّانِي أَن رشدين لم يقل فِي حَدِيثه إِن هَذَا الدَّاعِي دَعَا بعد انْقِضَاء الصَّلَاة وَلَا يدل لَفظه على ذَلِك بل قَالَ فصلى فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَهَذَا لَا يدل على أَنه قَالَ بعد فَرَاغه من الصَّلَاة وَنَفس الحَدِيث دَلِيل على ذَلِك فَإِنَّهُ قَالَ إِذا صلى أحدكُم فليبدأ بتحميد الله وَمَعْلُوم أَنه لم يرد بذلك الْفَرَاغ من الصَّلَاة بل الدُّخُول فِيهَا وَلَا سِيمَا فَإِن عَامَّة أدعية النَّبِي ﷺ إِنَّمَا كَانَت فِي الصَّلَاة لَا بعْدهَا لحَدِيث أبي هُرَيْرَة وَعلي وَأبي مُوسَى وَعَائِشَة وَابْن عَبَّاس وَحُذَيْفَة وعمار وَغَيرهم وَلم ينْقل أحد مِنْهُم أَنه ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهِ فِي صلَاته فِي حَدِيث صَحِيح
وَلما سَأَلَهُ الصّديق دُعَاء يَدْعُو بِهِ فِي صلَاته لم يقل ادْع بِهِ خَارج الصَّلَاة وَلم يقل لهَذَا الدَّاعِي ادْع بِهِ بعد سلامك من الصَّلَاة لَا سِيمَا وَالْمُصَلي مناج ربه مقبل عَلَيْهِ فدعاؤه ربه تَعَالَى فِي هَذِه الْحَال أنسب من دُعَائِهِ لَهُ بعد انْصِرَافه عَنهُ وفراغه من مناجاته
الثَّالِث أَن قَوْله ﷺ فاحمد الله بِمَا هُوَ أَهله إِنَّمَا أَرَادَ
وَجَوَاب هَذَا من وُجُوه
أَحدهَا أَن رشدين ضعفه أَبُو زرْعَة وَغَيره فَلَا يكون حجَّة مَعَ استقلاله فَكيف إِذا خَالف الثِّقَات الْإِثْبَات لِأَن كل من روى هَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ سمع النَّبِي ﷺ رجلا يَدْعُو فِي صلَاته
الثَّانِي أَن رشدين لم يقل فِي حَدِيثه إِن هَذَا الدَّاعِي دَعَا بعد انْقِضَاء الصَّلَاة وَلَا يدل لَفظه على ذَلِك بل قَالَ فصلى فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَهَذَا لَا يدل على أَنه قَالَ بعد فَرَاغه من الصَّلَاة وَنَفس الحَدِيث دَلِيل على ذَلِك فَإِنَّهُ قَالَ إِذا صلى أحدكُم فليبدأ بتحميد الله وَمَعْلُوم أَنه لم يرد بذلك الْفَرَاغ من الصَّلَاة بل الدُّخُول فِيهَا وَلَا سِيمَا فَإِن عَامَّة أدعية النَّبِي ﷺ إِنَّمَا كَانَت فِي الصَّلَاة لَا بعْدهَا لحَدِيث أبي هُرَيْرَة وَعلي وَأبي مُوسَى وَعَائِشَة وَابْن عَبَّاس وَحُذَيْفَة وعمار وَغَيرهم وَلم ينْقل أحد مِنْهُم أَنه ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهِ فِي صلَاته فِي حَدِيث صَحِيح
وَلما سَأَلَهُ الصّديق دُعَاء يَدْعُو بِهِ فِي صلَاته لم يقل ادْع بِهِ خَارج الصَّلَاة وَلم يقل لهَذَا الدَّاعِي ادْع بِهِ بعد سلامك من الصَّلَاة لَا سِيمَا وَالْمُصَلي مناج ربه مقبل عَلَيْهِ فدعاؤه ربه تَعَالَى فِي هَذِه الْحَال أنسب من دُعَائِهِ لَهُ بعد انْصِرَافه عَنهُ وفراغه من مناجاته
الثَّالِث أَن قَوْله ﷺ فاحمد الله بِمَا هُوَ أَهله إِنَّمَا أَرَادَ
351